اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شدّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أن قضية الأسرى اللبنانيين في السجون "الإسرائيلية" أولوية وطنية، مؤكّدًا حرصه على "الوصول إلى نتيجة بكل الوسائل المتاحة للضغط على إسرائيل". كلامه جاء خلال لقائه وفدًا من الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين بحضور النائب حسين الحاج حسن، الذي عرض أوضاع نحو 20 أسيرًا وظروف عائلاتهم، مشيرًا إلى انعدام تجاوب الجانب "الإسرائيلي" مع مساعي الدولة والصليب الأحمر.

الرئيس عون أوضح أنه أثار هذا الملف مع الصليب الأحمر والجانب الأميركي، مجددًا التأكيد أن "الأولاد أولادنا، وهذه القضية ستبقى حاضرة مهما طال الزمن". وقد تسلم مذكرة تتضمّن أسماء الأسرى وتواريخ اعتقالهم.

وفي الشأن الدبلوماسي، بحث الرئيس عون مع السفير المصري علاء موسى الجهود التي تبذلها القاهرة لاحتواء التوتر في الجنوب. وأكد موسى وجود "بوادر مشجعة" بعد الاتصالات التي أجرتها مصر مع الأطراف الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء المصري سيزور بيروت الأسبوع المقبل دعمًا للبنان.

كما استقبل عون النائب سليم الصايغ لبحث ملفات سياسية داخلية، إضافة إلى الوزيرة السابقة ماري كلود نجم لعرض أوضاع الجامعة اليسوعية. وودّع السفيرين اللبنانيين المعيّنين في اليابان والغابون قبيل مغادرتهما لاستلام مهامهما.

وخلال لقاء مع وفد جمعية إعلاميون من أجل الحرية، شدّد الرئيس عون أنّ التفاوض هو الخيار الواقعي في الظروف الحالية، مشيرًا إلى أنه في المفهوم العسكري، عندما تصل أي معركة إلى طريق مسدود يصبح اللجوء إلى التفاوض ضرورة، ومتسائلًا ما إذا كان لبنان قادرًا على تحمّل حرب جديدة في ظل وجود عدو يحتل أرضًا لبنانية ويستهدف البلاد يوميًا ولديه أسرى من أبنائنا.

وأوضح أنه تلقّى قبل زيارة البابا إلى بيروت إشعارًا من الأميركيين بحدوث خرق عبر قبول "إسرائيل" بمشاركة مدني في لجنة الميكانيزم في الناقورة، معتبرًا ذلك خطوة إيجابية بعد التشاور مع الرئيسين بري وسلام وتكليفه السفير سيمون كرم تمثيل لبنان فيها. وشدّد على أنّ التصريحات الأخيرة للموفد الأميركي توم براك مرفوضة من جميع اللبنانيين ولا داعي لإضاعة الوقت بها.

وفي ملف ترسيم الحدود مع قبرص، أوضح الرئيس عون أن قواعد الترسيم وُضعت عام 2011 في حكومة الرئيس ميقاتي، وأن ما جرى هو تثبيت لهذه القواعد والانتقال من الخط رقم 1 إلى الخط 23، بناءً على مبدأ الخط الوسط المعتمد دوليًا، مؤكدًا أن هيئة التشريع والقضايا اعتبرت أن الاتفاقية لا تحتاج لمناقشة في مجلس النواب. ونفى بشكل قاطع الاتهامات بالتفريط بخمسة آلاف كيلومتر مربع.

وتطرّق إلى العلاقة مع سوريا معتبرًا أنها تتطوّر ببطء نحو الأفضل، وأن لبنان جاهز للبدء بترسيم الحدود فور اتخاذ سوريا القرار بذلك، مع إمكانية تشكيل لجنتين للترسيم البحري والبري، فيما تُترك قضية مزارع شبعا لمرحلة لاحقة. وفي ما خصّ الجيش، أكد أن الدولة والحكومة كانتا أول من تحدث عن حصرية السلاح بيد الجيش شمال الليطاني، وأن المؤسسة العسكرية تنفّذ هذا القرار رغم الصعوبات التقنية والخطر الذي يرافق عمليات سحب الذخائر وتخزينها، مشددًا على أن الجيش ينتشر على كامل الأراضي اللبنانية ويدفع أثمانًا كبيرة من دماء عناصره، في وقت تستمر المساعدات الأميركية له بشكل إيجابي رغم وجود جهات لبنانية تعمل في الخارج على التحريض ضدّه.

أما في ما يخصّ الحريات والإعلام، فأكد الرئيس عون أن الحرية في لبنان يجب أن تكون مسؤولة لأن الحرية المطلقة توازي الفوضى، وأنه لم يرفع طوال مسيرته أي دعوى على صحافي، معتبرًا أن حدود حرية الفرد تقف عند حدود حرية الآخرين، وأن دور الإعلام الحقيقي هو تكوين الرأي العام وتصويبه بعيدًا عن الاتهامات غير المبنية على وقائع. وشدد على التزامه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، لافتًا إلى أن تحديد القانون الانتخابي يعود لمجلس النواب.

كما نفى وجود أي ورقة أو التزام أعطاه لحزب الله قبل انتخابه رئيسًا، متحديًا من يدّعي ذلك أن ينشرها إن وُجدت. وفي ملف هنيبعل القذافي، أعاد التأكيد أن الأولوية تبقى لحل قضية الإمام موسى الصدر ورفيقيه بوصفها قضية حق يجب أن يُكشف مصيرها.

الأكثر قراءة

واشنطن تفاوض بالعقوبات... و«إسرائيل»تصعّد ميدانياً رفض مُخابرات عربيّة ودوليّة الإفراج عن موقوفين إسلاميين