اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

للمرّة الأولى منذ عام 2005، خطت الهيئة المنظِّمة للاتّصالات خطوة مفصلية في مسار تنظيم قطاع الاتّصالات في لبنان، عبر إصدار النظام المتعلّق بأصول الترخيص لمقدّمي خدمات الاتّصالات، إلى جانب النظام الخاص بأصول إدارة حيّز التردّدات اللاسلكية والترخيص باستعمالها.

خطوة، وفقا للخبراء، تأتي بعد سنوات طويلة من الفراغ التنظيمي، الذي انعكس فوضى في آليات الترخيص، وغموضًا في إدارة الطيف الترددي، وأضعف قدرة الدولة على ضبط هذا القطاع الحيوي واستثمار موارده بشكل فعّال.

وينظر الخبراء، إلى هذين النظامين على أنّهما يشكّلان حجر الأساس لإعادة هيكلة قطاع الاتّصالات وفق معايير قانونية وتقنية أكثر حداثة وشفافية، بما ينسجم مع التطوّرات التكنولوجية العالمية ومع متطلّبات السوق المحلي.

فمن جهة، يحدّد نظام الترخيص الإطار القانوني الواضح لعمل مقدّمي الخدمات، ويضع معايير دقيقة للدخول إلى السوق، ما يحدّ من العشوائية ويعزّز المنافسة المنظّمة. ومن جهة أخرى، يوفّر نظام إدارة حيّز التردّدات آلية أكثر عدالة وكفاءة في توزيع هذا المورد النادر، بما يمنع الاحتكار وسوء الاستخدام.

غير أنّ نجاح هذه الخطوة يبقى مشروطًا بمدى الالتزام بتطبيقها فعليًا، وبقدرة الهيئة على فرض رقابتها بعيدًا من الضغوط السياسية والمصالح المتشابكة، وإلا ستبقى هذه الأنظمة مجرّد نصوص قانونية بلا أثر عملي، على ما يؤكد العالمون.

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار