على الرغم من الحديث مؤخرا، عن إمكانية تأجيل الانتخابات النيابية إلى الصيف المقبل، الا ان الحراك السياسي في عاصمة الشمال بدا وكأن المعركة الانتخابية قاب قوسين او ادنى.
قبل ايام عادت الاحياء الشعبية في مدينة طرابلس إلى الواجهة من جديد، من خلال الزيارات المتتالية للنواب الحاليين والسابقين، وكان لافتا مدى جدية هذه الجولات من خلال عودة اطلاق الوعود مجددا، لكن حرص البعض على إطلاق الوعود مع التنفيذ الفوري، كترميم حديقة او رصيف، او بناء يكاد ينهار على ساكنيه.
ويحاول بعض نواب المدينة استيعاب الغضب الشعبي، خصوصا في الاحياء الشعبية الفقيرة في التبانة والقبة والاسواق وغيرها، بتوفير خدمات صحية ومادية حسب الحاجة، كما يحاول البعض توفير العلاج لبعض المرضى في المستشفيات على نفقتهم الخاصة.
وبدا لافتا، اقامة دورات تعليم خصوصي لطلاب الشهادات بأسعار زهيدة، ودورات اختصاصية اخرى لفتح مجال للشبان في ايجاد فرص. إضافة إلى إقامة الإفطارات والمآدب في المطاعم الفاخرة، ويتخلل الدعوات كلمة يعلن فيها الداعي عن مواقفه من الانتخابات النيابية المقبلة، والكل يؤكدون لضيوفهم انهم لن يتحالفوا مع من أضعف المدينة، حيث يحاول كل منهم ابعاد الشبهات عنه، رغم ان كل واحد منهم شريك في الحياة السياسية، وكل ما عانت منه المدينة كان بعلمه وبوجوده، لكن هناك محاولات تجري لكسب عطف المواطنين، من خلال الولائم والمساعدات الاجتماعية والصحية، علها تتمكن من مسح ذاكرة الناس.
فلا يمر يوم دون جولة لهذا النائب او ذاك المرشح، وتتركز جولاتهم على الاحياء الشعبية، باعتبارها الثقل الانتخابي الذي يشكل قاعدة يحقق منها المرشح انطلاقته، رغم غياب سنوات عن التواصل مع القواعد الشعبية، الى حين الحاجة اليها.
كذلك تضمنت المنافسة الانتخابية اقامة المعارض والمهرجانات، حيث ينظم عدد من النواب الحاليين والسابقين احتفالات دينية حسب المناسبة، فقبل ايام من عيدي الميلاد ورأس السنة ازدحمت المدينة برعاية نواب لمهرجانات ميلادية، باسعار تعتبر الأقل بين مناطق لبنانية اخرى.
اما المشاكل الحقيقية التي باتت تشكل معلما من معالم المدينة، فانها لا تزال مهملة ومتروكة لقدرها كالطرقات التي تحتاج إلى التزفيت، او فوضى الدراجات النارية التي باتت عبئا غير مسبوق على حركة السير والشوارع، والنفايات والحشرات، ومسلسل احراق الدواليب لاستخراج النحاس منه، وغض النظر عمن يرمي أكواما من النفايات قادمة من مناطق خارج المدينة، وانقطاع المياه عن احياء كاملة يستعين الاهالي بشراء المياه يوميا، وغيرها من المشاكل التي تحتاج فعلا إلى حراك سياسي جدي وحقيقي، لايجاد حلول لمختلف هذه الازمات المتراكمة التي لم تجد حلولا لها، او كأنها خارج البرامج الانتخابية، فهل تنجح هذه الجولات في امتصاص الغضب الشعبي؟ الاجابة عن هذه التساؤلات متروكة للايام المقبلة.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
15:38
القائم بأعمال وزارة الدفاع الإيرانية: حددنا نقاط ضعف العدو بدقة ونعلم كيف ومتى وإلى أي مستوى نضغط عليه
-
15:33
الإدارة العسكرية في مقاطعة سومي الأوكرانية: 4 قتلى و7 جرحى في هجوم استهدف وسط المدينة
-
15:23
الخارجية الباكستانية: وزير الخارجية ونظيره السعودي اتفقا على أن تجدد الصراع يقوض جهود تحقيق السلام والاستقرار
-
15:23
الخارجية الباكستانية: وزير الخارجية يدعو جميع الأطراف لممارسة أقصى درجات ضبط النفس وإتاحة الوقت لجهود الوساطة
-
15:22
الخارجية الباكستانية: وزير الخارجية ونظيره السعودي أعربا في اتصال هاتفي عن قلقهما البالغ إزاء التصعيد بالمنطقة
-
15:22
الخارجية الباكستانية: وزير الخارجية ونظيره السعودي اتفقا على أن تجدد الصراع لا يخدم مصالح أي طرف
