اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع اقتراب موعد الاستحقاق النيابي في أيار المقبل، بدأت ملامح الحملات الانتخابية القواتية والعونية تتضح، بحيث سيشكل ملف الكهرباء بنداً أول في خطة التيار الانتخابية، للتصويب على معراب.

فبالرغم من أنّ هذا الملف شكّل لسنوات طويلة مادة دسمة لـ«القوات اللبنانية»، لإطلاق النار السياسي على «التيار الوطني الحر»، انقلبت الأدوار راهنا عقب تولّي "القواتيين" هذه الوزارة.

فبالرغم من أنّ الإنجاز الوحيد الذي يُذكر متذ تسلم الوزير جو صدّي الوزارة، تمثّل في تعيين الهيئة الناظمة للقطاع بعد سنوات طويلة من الأخذ والرد، إلّا أنّ الفشل العوني– القواتي المستمر في تأمين التيار الكهربائي، سينعكس حتماً سلباً على «القوات » ، لا سيما أنّ بعض رموزها كانوا قد وعدوا بتأمين التيار خلال مهلة قصيرة من تسلّمهم الوزارة.

لكن الرياح لم تجرِ كما تشتهيهه سفن "القوات"، التي كانت تعول على دعم خارجي ينتشل الوزارة مما تخبطت به ، خلال العهود المتعاقبة لوزراء "التيار"، فظل الحصار المفروض على لبنان متواصلا من دون استثناءات تذكر، ما حتّم على الوزير الحالي مواصلة السير بالخطط التي كانت موضوعة سابقا لتأمين الكهرباء.

وتعتبر مصادر «التيار الوطني الحر» أنّ "الوزير الحالي، على الرغم من انتقاداته وفريقه السياسي لآداء وخطط وزراء التيار سابقاً، يعتمد عملياً هذه الخطط نفسها ويعمل على أساسها"، ما يؤكّد ـ بحسب المصادر ـ أنّ "ما شهدناه طوال الأعوام الماضية لم يكن سوى في إطار النكايات السياسية". وتضيف المصادر أنّ "الواقع الحالي في الوزارة وواقع قطاع الكهرباء، يثبتان أنّ ما قام به وزراء التيار كان صائباً، وأنّ من عطّل تنفيذ الخطط وبناء المعامل فعل ذلك لمصالح ضيّقة، انعكست سلباً على اللبنانيين كافة".

ويتولّى بشكل أساسي النائب غسّان حاصباني ملف الكهرباء من جهة «القوات اللبنانية»، فيما تتولّى النائبة ندى البستاني هذا الملف من جهة «التيار الوطني الحر». وكان لافتاً في الآونة الأخيرة خروج حاصباني ليتحدث عن "محاولة تخريبية" لقطع الكهرباء على الأعياد، وردّت عليه البستاني بما يليق به وبحزبه.

وليس مستغرباً أن يحتدم السجال بين الطرفين حول هذا الملف مع اقتراب موعد الانتخابات، باعتباره ملفاً دسماً يطال حياة اللبنانيين اليومية بشكل مباشر، ما ينعكس تلقائيا على نتائج الانتخابات النيابية. لكن يبدو واضحا أن هذا السجال سينعكس سلبا على طرفيه ،باعتبار أن "التيار الوطني الحر" ليس في موقع اطلاق النار في هذا الملف، بعدما فشل إلى حد كبير في ادارته.

لكن الناشط السياسي المحامي انطوان نصرالله يعتبر أنه "من مصلحة التيار أن يهاجم "القوات" ليس فقط بملف الكهرباء انما بكل الملفات، اذ يندرج ذلك في اطار اللعبة الانتخابية المحتدمة بين الطرفين ، بغياب أي استراتيجية لديهما لضمان البقاء والوجود المسيحي، أو لتحسين الوضع العام"، لافتا لـ"الديار" الى أن "الوزير الحالي يعمل، ولكن نتفهم أن المواطن اللبناني يريد بنهاية المطاف نتيجة على الارض وهي أن يرى الكهرباء، ولا يعنيه الصراع القواتي العوني بشيء".

ويخلص نصرالله الى أن "الوزارة خسارة للطرفين، لذلك من الضروري أن تستلم هذه الوزارة شخصية بعيدة عن السياسة، وبخاصة عن التيار والقوات، لأن كل ما يفعله هذان الحزبان نكاية ببعضهما البعض، أضف أنه قد تبين أن الطرفين لا يملكان خطة واضحة لتأمين التيار الكهربائي". 

الأكثر قراءة

لتعزيز جسور التواصل مع إعلاميي المهجر.. «العامة للاستعلامات» تجدد اعتماد الصحافية ريتا واكيم