تزايد الحديث في الآونة الأخيرة عن تعدّد الإتجاهات في واشنطن إزاء الملف اللبناني، حيث أن تثبيت الإستقرار ودعم الجيش وعملية إعادة الإعمار والإصلاحات، هي عناوين تتكرّر في مواقف الموفدين والنواب الأميركيين، والوفود التي تزور بيروت بشكلٍ دوري، من أجل عرض أجواء واشنطن من جهة، والإطلاع على المقاربات اللبنانية لهذه العناوين وبشكلٍ مباشر ومن قبل المسؤولين اللبنانيين، حيث أن خلاصات المحادثات التي أجراها أعضاء "مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان أو التاسك فورس"، كما كلام السفير الأميركي ميشال عيسى من عين التينة بعد لقاء الوفد الرئيس نبيه بري، ركّزت على "الحاجة للإطلاع على حقيقة ما يجري في لبنان ومباشرةً، إذ قد تصل المواقف أحياناً بشكلٍ مغاير عما هي عليه في الواقع، وفتح الأبواب أمام كل الآراء".
فهل تتعدّد وتتنوع المقاربات والمواقف الأميركية والسياسية المعتمدة في لبنان، خصوصاً في ظل انطباعات مرجعيات عدة حول "تناقض بين الخطاب الديبلوماسي الأميركي وخطاب الوفود وأعضاء الكونغرس الذين يزورون بيروت؟
عن هذا السؤال، يتحدّث مدير معهد العلوم السياسية في الجامعة اليسوعية ومدير "معهد المشرق للشؤون الإستراتيجية" الدكتور سامي نادر لـ"الديار" عن خلاصات وانطباعات محادثات الوفد الأميركي، وإذا كانت وجهة النظر اللبنانية قد وصلت إلى واشنطن، ليؤكد أن "الموقف الرسمي لإدارة الرئيس دونالد ترامب في ما يتعلق بالسياسة الأميركية، يأتي في المقاربات الصادرة عن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، والمقرّب من ترامب وعلى اتصال مباشر ودائم معه، كما في المواقف التي يعلنها في لبنان أو حتى في الولايات المتحدة من الوضع اللبناني، كلّ من الموفدين مورغان أورتيغاس وتوم برّاك، إنما من دون إغفال أن "مجموعة العمل من أجل لبنان" أو "التاسك فورس" الذي زار أعضاء منه بيروت منذ أيام، قد نقل اتجاهات الحزب الديموقراطي بالدرجة الأولى، خصوصاً وأن النواب الديموقراطيين في الكونغرس الأميركي، يعبّرون عن اتجاهات السياسة الأميركية، إنما بالخط العريض، بينما الموقف الرسمي الذي يجب البناء عليه، فيبقى بما تعلنه أورتاغوس وبرّاك".
وحول استماع وفد "التاسك فورس" لوجهة نظر كل الأطراف اللبنانية، وليس فقط طرفٍ واحد أو أطراف معينة، وما تردّد عن طرحٍ أميركي للرئيس بري، يجزم نادر، بأن "النواب الأميركيين ليسوا في موقع يخوّلهم تقديم أي طرح سياسي"، موضحاً أنه "بإمكان أعضاء الوفد الأميركي أن يطرحوا في لبنان وأمام كل المسؤولين والقوى السياسية كافةً، ما هو المطلوب من لبنان، أو عرض توصيات أميركية وليس القيام بأي مبادرة سياسية أو صياغة مبادرة أو موقف سياسي أميركي".
ويستدرك أنه "يمكن للوفد الأميركي أن يعدّ تقريراً حول خلاصات لقاءاته ومحادثاته مع المسؤولين في لبنان، وقد يكون مناقضاً في توصياته لاتجاهات الإدارة الأميركية الحالية، ولكنهم ليسوا في موقع القرار".
وحول تأثير النواب في الوفد على موقف الكونغرس من لبنان، يشير نادر الذي اجتمع بأعضاء هذا الوفد، إلى أن "قدرتهم على التأثير في الكونغرس مؤكدة، خصوصاً وأن أفراداً في الوفد هم أعضاء في الكونغرس، ويجتمعون مع وزراء في إدارة ترامب ولجان في الكونغرس والبنتاغون، ولكن المواقف التي عبّروا عنها في بيروت تتعلق بالإصلاحات المطلوبة من الدولة اللبنانية، أكثر من أي عنوان ٍ آخر على المستوى الداخلي".
وعن انطباعاته للحراك الذي يقوم به وفد "التاسك فورس"، يتحدث نادر عن أن "المجموعة تواكب الملف اللبناني وتفاصيله أولاً، وأن لبنان ما زال في دائرة الإهتمام الأميركي ثانياً، وأن دعم عملية الإصلاح ومؤسسة الجيش ثابتة ثالثاً لدى واشنطن".
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:55
قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة
-
23:54
بقائي: يجب حث الدول المعنية على الكف فوراً عن السماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها كمنصات انطلاق للعدوان على إيران
-
23:54
بقائي: من غير المسؤول إطلاقاً لوم إيران على دفاعها عن سيادتها مع التقاعس عن محاسبة المعتدين على انتهاكهم للقانون الدولي
-
23:45
ارتفاع حصيلة زلزالي فنزويلا إلى 4490 قتيلا
-
23:45
رئيس المجلس الأوروبي: إرث الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أرسى دعائم الشراكة القوية بين الاتحاد الأوروبي ودولة قطر
-
23:45
الديوان الأميري القطري: إعلان الحداد العام في كافة أنحاء الدولة على فقيد الوطن الكبير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني 4 أيام اعتبارا من الأحد
