اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، أن بلاده ستحقق أهدافها في أوكرانيا «بالوسائل الدبلوماسية أو العسكرية»، مشددًا على أن موسكو ستواصل العمل على إنشاء وتوسيع منطقة أمنية عازلة.

وفي اجتماع موسّع لمجلس وزارة الدفاع الروسية، قال بوتين إن «أهداف العملية العسكرية الخاصة ستتحقق أولًا بلا شك»، مضيفًا أن روسيا تفضّل معالجة الأسباب الجذرية للصراع عبر الدبلوماسية، لكنها ستلجأ إلى الوسائل العسكرية إذا رفض الطرف الآخر وداعموه الأجانب الانخراط في مناقشات وصفها بالموضوعية.

وأشار إلى أن بلاده ستعمد إلى استخدام القوة لتحرير ما وصفه بـ«أراضيها التاريخية» في حال استمرار الرفض، مؤكدًا أن مهمة إنشاء وتوسيع المنطقة الأمنية العازلة ستُنفّذ بشكل مستمر.

وتسيطر موسكو حاليًا على شبه جزيرة القرم، ونحو 90% من منطقة دونباس، و75% من منطقتي خيرسون وزاباروجيا، إضافة إلى أجزاء من مناطق متاخمة لخاركيف وسومي ودنيبروبتروفسك وميكولايف، ما يشير إلى سعيها لتحقيق مكاسب إضافية على بعض هذه الجبهات.

ومع دخول الحرب مرحلة مفصلية، في ظل ضغوط يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق سلام سريع، قال بوتين إن روسيا «تتقدم على جميع الجبهات». في المقابل، أقر وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف بأن القوات الأوكرانية تحاول استعادة السيطرة على بلدة كوبيانسك في شمال شرق البلاد، إلا أن هذه المحاولات، بحسب قوله، لم تحقق نجاحًا.

وفي ما يتصل بالمخاوف الأوروبية من هجوم روسي محتمل، قال بوتين إن شعوب أوروبا «يجري تلقينها بمخاوف مصطنعة من حرب مع روسيا»، متهمًا قادتها بإثارة الهستيريا، ومؤكدًا أن الحديث عن تهديد روسي للدول الأوروبية «كذب ومحض هراء» ويتم الترويج له عمدًا.

وأضاف أن روسيا لا تسعى إلى حرب مع أوروبا، لكنها ستكون مستعدة لها إذا فُرضت عليها، لافتًا إلى أن دول حلف شمال الأطلسي تعمل على بناء وتحديث قدراتها الهجومية ونشر أنواع جديدة من الأسلحة، بما فيها في الفضاء، في وقت تتطور فيه قدرات الجيش الروسي بشكل مستمر.