بعد أكثر من شهرين على وقف إطلاق النار بين "إسرائيل" وحماس، لا يزال الطرفان يتبادلان الاتهامات بانتهاك الاتفاق، وسط غياب مؤشرات على التقدم نحو المرحلة التالية، بحسب رويترز.
وتعد خطة السلام المؤلفة من 20 بنداً التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أيلول الأكثر تفصيلاً، وتبدأ بوقف للنار تمهيداً لإنهاء الحرب بشكل تام.
كما تدعو الخطة في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة حماس وعدم اضطلاعها بأي دور في حكم قطاع غزة، مقابل انسحاب "إسرائيل" من القطاع، في حين لم يوافق الطرفان بالكامل على جميع بنودها.
بالمقابل، جرى إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين الأحياء العشرين المتبقين والإفراج في المقابل عن مئات السجناء والمعتقلين الفلسطينيين، حسب الخطة.
واستغرق تسليم رفات الرهائن الذين لقوا حتفهم وقتاً أطول، إذ بقيت جثة واحدة في غزة بينما جرى تسليم 27 جثة، كما سلمت "إسرائيل" جثث فلسطينيين مقابل كل جثة إسرائيلية.
غير أن هناك خلافاً حول المساعدات، حيث تقول حماس إن عدد الشاحنات التي تدخل غزة أقل من المتفق عليه، وحسب وكالات الإغاثة، فإن المساعدات لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، و"إسرائيل" تمنع دخول كثير من المواد الضرورية.
وكان من المفترض فتح معبر رفح الحدودي مع مصر في المرحلة الأولى من وقف النار، إلا أن المعبر لا يزال مغلقاً.
من جهة أخرى، لا يزال القطاع في حالة خراب، ويسحب السكان القضبان الحديدية من تحت الأنقاض لإقامة خيام.
وأفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في كانون الأول بأن عدداً كبيراً من أطفال غزة ما زالوا يعانون من سوء التغذية الحاد، في حين أغرقت الأمطار الغزيرة آلاف الخيام وجرفت مياه الصرف الصحي والقمامة في جميع أنحاء القطاع، ما فاقم الأزمة الصحية.
ومن المفترض أن تقوم قوة دولية لتحقيق الاستقرار داخل غزة، لكن الأمور المتعلقة بتشكيلها ودورها وتفويضها لا تزال قيد البحث، وربما تلعب إندونيسيا وباكستان دوراً، فيما تريد "إسرائيل" أن تتولى أي قوة من هذا النوع لنزع سلاح حماس، وهو أمر تتحفظ عليه دول عدة.
ويفترض أن تدير هيئة تكنوقراط فلسطينية لا تمثل حماس المرحلة الانتقالية، إلا أنه لم تصدر أي إعلانات بشأن كيفية أو موعد تشكيلها.
بينما من المتوقع أن تجري السلطة الفلسطينية التي تدير أجزاء من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل بإصلاحات غير محددة قبل أن تتولى دوراً في غزة لاحقاً، غير أن هذه الإصلاحات لم تُعلن حتى الآن.
وبموجب خطة الرئيس الأميركي، ينبغي أن تعمل حكومة غزة تحت إشراف مجلس سلام دولي برئاسة ترامب، قائلاً إنه سيُعلن عن المجلس في أوائل 2026، لكن تركيبته لا تزال غير واضحة.
ووفق خطة ترامب أيضاً، من المفترض أن تنزع حماس سلاحها لكن الحركة لم توافق على ذلك، قائلة إنها "لن تتخلى عن سلاحها إلا بعد قيام دولة فلسطينية"، في حين يرتبط أي انسحاب إسرائيلي إضافي داخل غزة بتنفيذ هذا الشرط.
خطة السلام إلى أين؟
أشارت "إسرائيل" مراراً إلى أنه إذا لم يتم نزع سلاح حماس سلمياً، فإنها ستستأنف العمل العسكري لإجبارها على ذلك، وإن كانت العودة إلى حرب شاملة لا تبدو وشيكة.
مع ذلك، يساور العديد من الإسرائيليين والفلسطينيين الشكوك في أن خطة ترامب لن تتحقق بالكامل وأن الحرب الحالية المتسمة بالجمود ستستمر إلى أجل غير مسمى.
وتقول إسرائيل إنها تخشى أن تعيد حماس تسليح نفسها، وأن تشكل تهديداً بشن هجوم آخر مثل ذلك الذي وقع في السابع من أكتوبر 2023.
ويخشى الفلسطينيون ألا تكمل "إسرائيل" انسحابها من غزة أو تسمح بإعادة الإعمار الكامل، مما يترك القطاع في حالة خراب ويهدد مستقبل سكانه.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
21:45
انخفاض العقود الآجلة لخام النفط الأميركي لتصل إلى 74.82 دولارًا للبرميل
-
21:35
الخارجية الفرنسية: نناقش مع الشركاء نشر قوّة متعدّدة الجنسيات في لبنان كبديل لـ"اليونيفيل"
-
21:17
مونديال 2026: ميسي يحطم الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلا في تاريخ كأس العالم ب17 هدفا
-
21:14
الشرطة الكندية: 3 قتلى في إطلاق نار في مونتريال من بينهم المشتبه به
-
21:11
فرنسا سجلت اليوم مستوى قياسيا جديدا لمتوسط الحرارة في حزيران
-
21:07
"رويترز": قاضٍ يمنع ترامب من استخدام قاعدة بيانات الهجرة المُعدّلة للتحقق من دقة سجلات الناخبين في البلاد
