اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يرى خبراء سياسيون أن السلطة الفلسطينية ستواجه شروطاً قاسية ومعقدة إذا شاركت في ما يُعرف بـ"مجلس السلام" لإدارة قطاع غزة.

وفي 18 تشرين الثاني 2025، اعتمد مجلس الأمن الدولي بالأغلبية مشروع قرار أميركي لإنهاء حرب الإبادة "الإسرائيلية" في قطاع غزة، يأذن بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية العام 2027. وينص القرار على إدارة غزة عبر حكومة تكنوقراط فلسطينية انتقالية تعمل تحت إشراف "مجلس سلام" تنفيذي بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق خطته التي أطلقها لوقف إطلاق النار بين حركة "حماس" و"إسرائيل" في 29 أيلول 2025، ودخلت حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول 2025.

وخلفت حرب الإبادة "الإسرائيلية" التي بدأت في 8 تشرين الأول 2023 أكثر من 70 ألف شهيد و171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، كما تضررت 90% من البنى التحتية المدنية.

أهداف أمريكية و"إسرائيلية"

هاني المصري، مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات، يرى أن زيارة توني بلير إلى رام الله جاءت في إطار ممارسة ضغوط على السلطة الفلسطينية لقبول الشروط الأمريكية والإسرائيلية المتعلقة بالمجلس، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية هي صاحبة اليد العليا في إدارة المجلس.

وحذّر المصري من أن القرار لا يحتوي على التزام بأفق سياسي حقيقي أو دولة فلسطينية، وأنه قد يلزم السلطة بشروط صعبة مثل: وقف رواتب الأسرى، تعديل المناهج، وقف التحريض الإعلامي، الاعتراف بإسرائيل، ووقف المطالب الدولية.

الطرف الأضعف

بدوره، يقول سليمان بشارات، مدير مركز "يبوس" للدراسات، إن السلطة الفلسطينية قد تكون الطرف الأضعف في المعادلة، لافتاً إلى أن أي دور مستقبلي لها مشروط بسلسلة من المساومات السياسية، ويقتصر غالباً على إدارة الخدمات واللوجستيات دون القرار السياسي.

وأضاف بشارات أن بعض الاشتراطات ترتبط بملفات الانتخابات، إصلاح السلطة، وملف اللاجئين الفلسطينيين، مشيراً إلى أن ذلك قد يحوّل القضية الفلسطينية في قطاع غزة إلى معادلة سياسية وأمنية بحتة، مع فقدان المرجعية السياسية للسلطة الفلسطينية وتهديد مستقبل الدولة.

الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز