اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


في ضوء ما هو متداول من مواقف متناقضة عن مواعيد الانتخابات النيابية، وتأكيد وزير الداخلية محمد الحجار على أن الاستحقاق الانتخابي حاصل في موعده، يعبّر النائب في تكتل "التغيير" ملحم خلف، عن موقفٍ "واضح وحاسم من الاستحقاق، إذ لا بدّ من إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري. وعليه، فإن أي كلام على تأجيل، سواء سُمّي تقنياً أو غير تقني، هو كلام غير دستوري وغير سليم ولا يمكن القبول به".

ويؤكد لـ"الديار" أن "الدستور واضح، والمهل الدستورية ليست وجهة نظر، ولا تخضع للتجاذب السياسي أو للظروف المفتعلة، فالدولة ملزمة بتأمين الجهوزية الإدارية والمالية واللوجستية، وأي تقصير في ذلك لا يُعالَج بتعليق الاستحقاق، بل بمحاسبة المسؤول عن التقصير".

ويقول إن "التجارب السابقة علّمتنا أن الحديث عن تأجيل تقني، غالباً ما يكون مدخلاً سياسياً لتطيير الاستحقاق أو تفريغه من معناه، لذلك، فنحن نرفض هذا المنطق بالكامل، ونعتبر أن حماية الانتخابات في موعدها ، هي حماية للدستور وللانتظام العام الديموقراطي".

وعن مشهد الاستعدادات للاستحقاق الانتخابي، وما إذا كان نواب "التغيير" يتجهون إلى تحالفات انتخابية مع قوى سياسية، في ضوء التوجه لإجراء الانتخابات وفق القانون النافذ، يشدد على أن "ما يهمّنا أولاً ليس شكل التحالفات بل معناها، فنحن مع أي تقاطع أو تعاون يخدم هدفاً واحداً، وهو إعادة الاعتبار للدولة، وللدستور، ولمفهوم المحاسبة".

وبالتالي، يشير إلى أن القانون الانتخابي الحالي "يفرض واقعاً معيّناً، ولا يمكن تجاهله، لكن هذا لا يعني القبول بمنطق الصفقات أو التحالفات المصلحية، فنواب التغيير ليسوا في صدد استبدال منظومة بأخرى، ولا الدخول في تحالفات تفرّغ خطاب التغيير من مضمونه، فقد نشهد تنسيقاً أو تقاطعات موضعية في بعض الدوائر، لكن على قاعدة المبادئ لا الحسابات الضيّقة، وعلى قاعدة احترام خيار الناس الذين صوّتوا للتغيير لا لإعادة إنتاج السلطة بأساليب مختلفة".

أمّا عن الاصطفافات التي يفرضها القانون الانتخابي الحالي وموقع نواب "التغيير"، فيشير إلى أن "القانون الإنتخابي الحالي، بصيغته وآلياته، يفرض عملياً اصطفافات انتخابية أكثر منها سياسية، ويعطي أفضلية واضحة لمن يملك المال السياسي والماكينات والتنظيم التقليدي، وفي هذا المشهد، موقع نواب التغيير ليس في قلب هذه الاصطفافات، بل في مواجهتها، نحن لسنا جزءًا من محاور السلطة، ولا نبحث عن موقع داخلها، بل نعمل على كسر هذا المنطق من أساسه".

ولا يُخفي أن "التحديات كبيرة، وأن خطر التشتّت قائم، لكن قوتنا الحقيقية تبقى في الخطاب السيادي والإصلاحي الواضح، وفي الإلتزام بقضايا الناس، وفي رفض التطبيع مع الفساد، فدورنا قد لا يكون عددياً واسعاً، لكنه نوعي وحاسم في منع تمرير التسويات على حساب الدستور والعدالة".

ويخلص خلف إلى التركيز على أن "الانتخابات يجب أن تُجرى في موعدها، وهذا خط أحمر، كما أن نواب التغيير سيبقون حيث يجب أن يكونوا: في موقع الدفاع عن الدستور، لا في بازار التحالفات، وفي مواجهة منظومة تحاول الهروب من المحاسبة عبر التمديد أو الالتفاف على الاستحقاقات".

الأكثر قراءة

أجــواء ضـبـابـيــة قـــبل مـفـاوضــات رومــــا جلسة تشريعية الأسبوع المقبل: زيادة الرواتب وإلغاء الإعدام والعفو العام