زار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الثلاثاء أرض الصومال، وهي جمهورية أعلنت استقلالها من جانب واحد واعترفت بها إسرائيل أخيرا، في خطوة نددت بها مقديشو معتبرة أنها “توغل غير مصرح به” في أراضيها.
أفاد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الثلاثاء، بأن رئيس إقليم “أرض الصومال” الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله، أبلغه بقبوله دعوة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بزيارة إسرائيل.
جاء ذلك في تدوينة لساعر الذي يزور الإقليم الانفصالي نشرها مساء الثلاثاء، بحسابه على منصة شركة “إكس” الأمريكية.
وأدانت مقديشو في بيان للخارجية الصومالية بوقت سابق الثلاثاء، زيارة ساعر إلى إقليم “أرض الصومال” واعتبرها “توغلا غير مصرح به وانتهاكا جسيما” لسيادة البلاد ووحدة أراضيها.
وزعم ساعر في تدوينته أنه “لشرف عظيم أن نقوم بأول زيارة دبلوماسية رسمية إلى أرض الصومال بدعوة من الرئيس عبد الرحمن محمد عبد الله”.
في 26 كانون الأول/ديسمبر، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال “دولة مستقلة ذات سيادة” منذ انفصالها عن الصومال عام 1991. وكانت الصومال آنذاك تعاني من فوضى عارمة عقب سقوط النظام العسكري للزعيم المستبد محمد سياد بري.
وبينما تدافع إسرائيل عن حقها في “إقامة علاقات دبلوماسية” مع الدول التي تختارها، أثار قرارها غضب مقديشو ودول عدة في إفريقيا والعالم الإسلامي نددت بالقرار باعتباره اعتداء على السيادة الصومالية.
وزار وفد برئاسة وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الثلاثاء هرغيسا عاصمة أرض الصومال.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، عقد الوزير الإسرائيلي اجتماعات مع رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله، الملقب بـ”عرّو”، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين وعسكريين رفيعي المستوى.
وقال ساعر “بخلاف +فلسطين+، ليست أرض الصومال دولة وهمية. إنها دولة ناشطة في شكل كامل استنادا الى مبادئ القانون الدولي. إن ارض الصومال كانت ولا تزال ديموقراطية مستقرة منذ نحو 35 عاما (…) إنها مؤيدة للغرب وصديقة لإسرائيل”.
واضاف في خطاب أرسل الى وكالة فرانس برس أن “الاعتراف بجمهورية أرض الصومال كدولة مستقلة وسيدة (…) هو أمر صائب اخلاقيا وهذا ما قمنا به. إننا نعترف بالحقيقة البسيطة والواقع القائم”.
من جانبه، أشاد رئيس أرض الصومال بـ”القرار الشجاع” الصادر عن إسرائيل، مؤكدا أن هذه أول زيارة من نوعها لوزير خارجية منذ 34 عاما.
وأعلن ساعر عن تقديم مساعدات إسرائيلية لأرض الصومال في قطاعات المياه والطب والتعليم، فضلا عن التعاون الدفاعي، بهدف تطوير “شراكة استراتيجية” بين الجانبين.
– “تدخل غير مقبول” –
بحسب مصادر حكومية، تم تعزيز الإجراءات الأمنية خلال الزيارة التي أغضبت مقديشو، مع نشر عناصر مدججين بالأسلحة حول الطرق الرئيسية.
ودانت وزارة الخارجية الصومالية “بأشد العبارات التوغل غير المصرح به لوزير الخارجية الإسرائيلي في هرغيسا”، مضيفة أن مثل هذه الزيارة التي تتم بدون “موافقة صريحة وتفويض من الحكومة الفدرالية الصومالية، غير قانونية وباطلة”. كما نددت بـ”التدخل غير المقبول في الشؤون الداخلية للبلاد”.
وفي اليوم نفسه، دان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي عقب اجتماع خاص، اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، ودعا إلى “إلغاء هذا الاعتراف فورا”.
من جانبها، أعربت جامعة الدول العربية الثلاثاء عن رفضها “التعامل بشكل رسمي أو شبه رسمي” مع أرض الصومال “خارج إطار السيادة الوطنية لحكومة” الصومال. واعتبرت في بيان أن هذا القرار “من شأنه تقويض السلم والأمن الإقليميين ومفاقمة التوترات السياسية” في الصومال والبحر الأحمر وخليج عدن والقرن الإفريقي.
وكانت ارض الصومال دولة معترف بها لفترة وجيزة في حزيران/يونيو 1960 عندما نالت استقلالها عن المملكة المتحدة، لكنها انضمت طوعا إلى الصومال بعد أيام قليلة، عندما انتهت الوصاية الإيطالية على الأخيرة.
تتمتع أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن، ولها عملتها وجواز سفرها وجيشها الخاص.
وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الأسبوع الماضي إن أرض الصومال قبلت بثلاثة شروط مقابل الحصول على الاعتراف الإسرائيلي: إعادة توطين الفلسطينيين على أراضيها، وإنشاء قاعدة عسكرية في خليج عدن، والالتزام بالاتفاقيات الإبراهيمية بهدف تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وقد نفت سلطات أرض الصومال أي التزام من جانبها بالشرطين الأولين، ووصفتهما بـ”الباطلين”.
مع ذلك، يرى محللون أن التحالف مع أرض الصومال يُعدّ مفيدا لإسرائيل بشكل خاص نظرا لموقعها الاستراتيجي على مضيق باب المندب، على مقربة من الحوثيين في اليمن المدعومين من إيران والذين شنّوا هجمات كثيرة على إسرائيل منذ بدء حرب غزة.
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:00
البيت الأبيض: مجلس السلام في غزة الذي سيرأسه ترمب سيضم شخصيات منها روبيو وويتكوف وكوشنر وتوني بلير
-
00:00
البيت الأبيض: تعيين آرييه لايتستون وجوش غرونباوم مستشارين رفيعي المستوى لمجلس السلام في غزة
-
23:47
مصدر عسكري سوري للجزيرة: قوات الجيش بدأت دخول مواقع انسحبت منها قسد في مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي
-
23:45
وزارة الدفاع السورية: سنبدأ انتشار وحدات الجيش لتأمين مناطق انسحاب قسد وفرض سيادة الدولة
-
23:43
وزارة الدفاع السورية: سنتابع بدقة استكمال تنفيذ انسحاب قسد بكامل العتاد والأفراد إلى شرق نهر الفرات
-
23:41
وزارة الدفاع السورية: نرحب بقرار انسحاب قسد من مناطق التماس غرب الفرات
