أوقات ثقيلة يعيشها الفلسطينيون بانتظار المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بعدما دمرت إسرائيل قطاع غزة خلال حرب الإبادة التي استمرت عامين، فيما تواصل تعطيل الاتفاق بإغلاق المعابر ومنع إعادة الإعمار، تاركة الناس بين أنقاض المنازل وخيام النزوح.
وفي 10 تشرين الأول 2025 بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إلا أن إسرائيل تؤخر الانتقال إلى مرحلته الثانية، متذرعة ببقاء رفات جندي إسرائيلي في القطاع.
واستأنفت عناصر من “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة “حماس”، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عمليات البحث في حي الزيتون شرقي مدينة غزة عن رفات الجندي الأخير ران غويلي.
وكانت “حماس” أفرجت عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء الذين كانوا بحوزتها خلال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول الماضي، كما سلمت الجثامين والرفات، باستثناء أسير قالت إنها تواصل البحث عن رفاته وسط دمار واسع ونقص في إمكانيات الحفر والبحث.
قال متحدث “حماس” حازم قاسم إن الحركة “جاهزة بالكامل للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق”، مشيرا إلى أن إسرائيل تواصل تعطيل تنفيذ الترتيبات المتفق عليها بدوافع داخلية.
ويضيف قاسم للأناضول: “هناك استحقاقات واضحة، المقاومة وحماس جاهزة للدخول في مفاوضات متعلقة بمكونات المرحلة الثانية، فيما يتعلق بترتيب الأوضاع في غزة وبدء عملية الإعمار”.
وتشمل المرحلة الثانية ملفات جوهرية، أبرزها “إعادة إعمار، وتوسيع الانسحاب الإسرائيلي، وتشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع، ونزع سلاح حماس، إضافة لتشكيل مجلس السلام وإنشاء القوات الدولية”.
كما تتنصل إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نصت عليها المرحلة الأولى من الاتفاق، وأبرزها وقف الأعمال العدائية حيث تواصل إطلاق النار والقصف بقطاع غزة، ما أسفر منذ 11 أكتوبر الماضي وحتى الثلاثاء عن استشهاد 424 فلسطينيا وإصابة 1199 آخرين.
ويؤكد قاسم أن “الاحتلال يصر على إحكام حصاره لقطاع غزة، ويواصل انتهاكه الممنهج لاتفاق وقف إطلاق النار بالقتل والقصف، واستمرار إغلاق المعابر، وخاصة معبر رفح”.
ويدعو متحدث الحركة الوسطاء والدول الضامنة إلى “التحرك الجاد لإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تبقى من المرحلة الأولى والدخول العملي في ترتيبات المرحلة الثانية”.
ويعتبر ربط إسرائيل فتح معبر رفح بتسليم رفات الجندي الإسرائيلي “انتهاكا واضحا للاتفاق”، مشددا على أن الفصائل الفلسطينية “ملتزمة بالكامل بما هو مطلوب منها في المرحلة الأولى”.
وتحدثت صحيفة “هآرتس” العبرية عن انتهاء استعدادات إسرائيلية لفتح معبر رفح الحدودي مع مصر، جنوبي قطاع غزة، في الاتجاهين “قريبا”.
لكن نتنياهو عاود وأصر على تعنته بشأن رفضه فتح معبر رفح، إلا بعد عودة رفات الأسير ران غويلي، وفق هيئة البث العبرية.
وتغلق إسرائيل المعبر بالكامل منذ أيار 2024، بعد سيطرتها عليه خلال عملية برية واسعة في مدينة رفح، وكان قبل ذلك مفتوحا جزئيا أمام سفر حالات محددة بتنسيق أممي ودولي.
وعلى وقع تعطيل المرحلة الثانية من الاتفاق، واستمرار إغلاق المعابر وغياب أي أفق لإعادة الإعمار، تتفاقم معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، الذين يدفعون ثمن المماطلة السياسية والخروقات الميدانية المتواصلة.
الكلمات الدالة
مواضيع ذات صلة
يتم قراءة الآن
-
“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز
-
لحظة الحسم تقترب... فهل تنجح التسوية؟ «حزب الله» يرفض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»
-
ترامب الذي اعترف بحزب الله
-
ترامب يُعلن وقفاً «مُلتبساً» للنار في لبنان؟ اسئلة دون اجوبة... ومواقف متباينة حول التفاصيل ! عون ينقذ الجولة الرابعة... واتصالات هامة لبري
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
16:21
الخارجية الكويتية: طلبنا مغادرة اثنين من أعضاء البعثة الإيرانية أراضي الكويت خلال مدة أقصاها 24 ساعة
-
16:18
الخارجية الكويتية: استدعاء القائم بالأعمال الإيراني لدى الكويت وتسليمه مذكرة احتجاج بشأن الاعتداءات الإيرانية
-
16:18
الخارجية الكويتية: قرار بتخفيض أعضاء السفارة الإيرانية واعتبار 2 من أعضاء البعثة غير مرغوب فيهما
-
16:14
حزب الله: استهدفنا عند الساعة 13:50 أمس آلية لوجستية للجيش الإسرائيلي في يحمر الشقيف بمسيّرة وأصبناها إصابة مؤكدة
-
16:13
مقتل 3 أشخاص إثر تحطم مروحية تابعة للبحرية البريطانية في جنوب غرب إنكلترا
-
16:10
الجيش الإسرائيلي: حزب الله استولى على المستشفى الحكومي في تبنين خلال الحرب ونقل إليه جرحاه
