اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب السياسي والدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف لتولي منصب المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة، في خطوة تعكس رغبة الإدارة الأميركية في تعيين شخصية تتمتع بخبرة طويلة في إدارة الأزمات المعقدة والعمل على تخفيف التوترات في الشرق الأوسط.

ميدانيا، وزارة الصحة في غزة تسجّل ارتقاء 14 فلسطيناً خلال الساعات الـ24 الماضية، والعدد الإجمالي للضحايا منذ وقف إطلاق النار.

فقد جرى الإعلان عن التعيين على لسان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أن يؤكده مسؤول أميركي لوكالة أسوشيتد برس، وهو ما يجعل ملادينوف أعلى مسؤول في هيئة دولية جديدة لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة التالية من وقف إطلاق النار الهش، عقب اندلاع حرب إبادة مستمرة منذ عامين.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، يُفترض أن يشرف المجلس، الذي يرأسه ترامب، على مجموعة من الملفات الحساسة، بينها إدارة حكومة فلسطينية تكنوقراطية جديدة ونزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ونشر قوة أمنية دولية، إلى جانب انسحاب إضافي للقوات الإسرائيلية، وقيادة جهود إعادة الإعمار في القطاع.

ويُعد ملادينوف (53 عاما) من الأسماء المعروفة في دوائر الدبلوماسية الدولية، إذ لديه خبرة واسعة في شؤون الشرق الأوسط، حيث شارك لسنوات في مساعٍ هدفت إلى احتواء التصعيد والحفاظ على قنوات التواصل بين الأطراف المتنازعة.

وشغل ملادينوف سابقا منصبي وزير الدفاع ووزير الخارجية في بلغاريا، كما عمل مبعوثا خاصا للأمم المتحدة إلى العراق بين عامي 2013 و2015، قبل أن يعينه الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة بان كي مون منسقا خاصا لعملية السلام في الشرق الأوسط في الفترة من 2015 إلى 2020.

وخلال تلك المرحلة، أدّى ملادينوف دورا بارزا في تهدئة الحروب الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة، وسعى للحفاظ على فكرة الحل التفاوضي للقضية الفلسطينية.

من جهته، قال الدبلوماسي البلغاري السابق والخبير في شؤون الشرق الأوسط ميلين كيريميدشيف إن اختيار ملادينوف يأتي تتويجا لإسهاماته الكبيرة في جهود السلام، مشيرا إلى أنه نجح في كسب ثقة كل من الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأضاف أن بلغاريا عُرفت تاريخيا بمواقفها المحايدة، وأن ملادينوف حافظ خلال توليه منصب وزير الخارجية على هذا النهج، مما أكسبه احتراما في العالم العربي و"إسرائيل" على حد سواء.

وعلى الصعيد الإقليمي، برز دور ملادينوف خلال فترة الربيع العربي، حين شغل منصب وزير الخارجية البلغاري بين عامي 2010 و2013. وفي عام 2012، استضاف في العاصمة البلغارية صوفيا أول اجتماع موسع للمعارضة السورية حينها، حيث جمع أطيافا متعددة وانتهى الاجتماع بإعلان مشترك مهّد لإطلاق حوار منظم بين مكونات المعارضة.

على الصعيد الميداني، أفادت وزارة الصحة في غزة، في تقريرها الإحصائي، بأنّ 14 شهيداً و17 جريحاً وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية.

ومنذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول 2025، أحصت الوزارة وصول إجمالي عدد الشهداء إلى 439، وإجمالي عدد الجرحى 1223، وانتشال 688 جثماناً. وأكدت الوزارة أنّ الإحصائية التراكمية للضحايا منذ بداية الإبادة الجماعية في 7 تشرين الأول 2023 سجّلت 71409 شهداء و171304 إصابات.

ولا يزال الاحتلال الإسرائيلي يشنّ اعتداءات على قطاع غزة، منتهكاً بذلك اتفاق وقف إطلاق النار، ولا يزال الحصار المستمر يفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها أهالي غزة. 

الأكثر قراءة

لبنان ينتظر خارطة الطريق الأميركيّة... والاعتداءات الإسرائيليّة طالت «اليونيفيل» الاهتمامات السنيّة أخذت الحيّز الأكبر من زيارة بن فرحان تخبّط حكومي في مُعالجة الرواتب... وهجرة الشباب الى أعلى مُعدّلاتها؟