كشفت دراسة علمية واسعة النطاق أسباباً محتملة لعدم استجابة عدد كبير من مرضى الاكتئاب لمضادات الاكتئاب الشائعة، ما قد يفتح الباب أمام علاجات أكثر دقة وتخصيصاً بحسب الخصائص البيولوجية لكل مريض.
وبحسب دراسة أجراها باحثون في مركز الدماغ والعقل بجامعة سيدني، ونُشرت في مجلة Biological Psychiatry، تبيّن أن فئة غير قليلة من المصابين بالاكتئاب تعاني من نمط مختلف يُعرف باسم "الاكتئاب غير النمطي"، وهو نمط لا يستجيب بشكل جيد للأدوية الأكثر استخداماً مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) ومثبطات استرداد السيروتونين والنورإبينفرين (SNRIs).
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات ما يقرب من 15 ألف أسترالي مصاب بالاكتئاب، في واحدة من أكبر الدراسات من نوعها. وأظهرت النتائج أن نحو 21% من المشاركين ينتمون إلى فئة الاكتئاب غير النمطي، وهو نمط يرتبط بشكل وثيق بأمراض نفسية وجسدية أخرى، من بينها داء السكري واضطرابات التمثيل الغذائي.
ويشير الباحثون إلى أن الأدوية التقليدية تستهدف كيمياء الدماغ، إلا أن هذا النوع من الاكتئاب قد يكون ناتجاً عن اختلالات بيولوجية أخرى، مثل اضطراب الساعة البيولوجية للجسم، أو تغيّرات في الجهاز المناعي والالتهابي، ما يجعل العلاجات الشائعة أقل فاعلية.
وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة الدكتورة ميريم شين إن المصابين بالاكتئاب غير النمطي لديهم "مخاطر وراثية أعلى مرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي والمناعة والالتهاب، إضافة إلى اختلالات في الإيقاع اليومي"، مشيرة إلى أن ذلك يدل على وجود مسارات بيولوجية مختلفة تقف خلف هذا النوع من الاكتئاب.
وأضافت أن فهم هذه الخصائص قد يساعد على تصميم علاجات مخصصة لكل مريض، بما يجنّبه خوض تجارب علاجية طويلة وغير فعالة، وما يصاحبها من آثار جانبية مزعجة.
آثار جانبية أكبر
ووجدت الدراسة أيضاً أن المرضى المصابين بالاكتئاب غير النمطي كانوا أكثر عرضة للآثار الجانبية لمضادات الاكتئاب الشائعة، مثل زيادة الوزن، وهو ما يزيد من تعقيد الحالة النفسية والصحية لديهم.
وتميّز المشاركون المصنفون ضمن هذه الفئة بأعراض محددة خلال أشد نوبات الاكتئاب، من بينها زيادة الوزن والنوم المفرط، وهي أعراض تختلف عن الصورة التقليدية للاكتئاب.
ومن جانبه، أوضح البروفيسور إيان هيكي، المشارك في إدارة مركز الدماغ والعقل بجامعة سيدني، أن عدداً كبيراً من الأستراليين، خصوصاً النساء، لا يحصلون على العلاج المناسب منذ المحاولة الأولى، معتبراً أن نتائج الدراسة تمثل "دليلاً قوياً على الحاجة إلى علاج أكثر دقة قائم على الخصائص البيولوجية لكل فرد".
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تدعم التوجه المتزايد نحو الطب الشخصي في مجال الصحة النفسية، حيث لا يُنظر إلى الاكتئاب كحالة واحدة متشابهة لدى الجميع، بل كمجموعة اضطرابات ذات أسباب ومسارات مختلفة، تتطلب استراتيجيات علاجية متنوعة وأكثر تخصيصاً.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
11:29
وكالة الصحافة الفرنسية: مضيق هرمز شهد أمس عبور أكبر عدد من السفن منذ بدء الحرب Agence France-Presse (AFP): The Strait of Hormuz witnessed yesterday the passage of the highest number of ships since the beginning of the war
-
11:27
السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة:طهران سترد إذا انتهكت إسرائيل مذكرة التفاهم بأي شكل من الأشكال بما في ذلك بمهاجمة لبنان وحزب الله هناك
-
11:27
السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة:المحادثات بشأن هرمز ستجري بين إيران وعُمان تليها مناقشات مع أطراف مذكرة التفاهم
-
10:44
القناة 12 الإسرائيلية: "إسرائيل" ستقترح تجربة انسحاب جزئي من منطقة في جنوب لبنان ودخول الجيش اللبناني تحت إشراف أميركي
-
10:31
الرئيس الإيراني: نسعى إلى التنفيذ الكامل لبنود مذكرة التفاهم في إطار القوانين الدولية وحقوق شعبنا
-
10:24
هيئة البث الإسرائيلية: منذ نهاية شهر شباط الماضي أطلق حزب الله على إسرائيل ما لا يقل عن 7285 صاروخاً ومسيّرة
