اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أشار تقرير نشرته الصحيفة البريطانية "غارديان" الى ان منتدى دافوس الاقتصادي لعام 2026 يُعقد في لحظة توصف بأنها من أخطر المراحل التي يمر بها النظام العالمي القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع ما تبقى من "النظام الدولي القائم على القواعد".

وينطلق المنتدى، اليوم الاثنين، في دافوس بجبال الألب السويسرية المؤتمر السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي، حتى 23 كانون الثاني الجاري، تحت شعار "روح الحوار".

وترى الصحيفة أن المنتدى قد يكون الفرصة الأخيرة أمام النخب العالمية لمحاولة إنقاذ النظام الدولي القديم أو إعادة ترميمه عبر الحوار.

وسيقود ترامب أكبر وفد أميركي على الإطلاق إلى دافوس، يضم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، ووزير التجارة هوارد لوتنيك، إضافة إلى مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، في إشارة إلى رغبة واشنطن في فرض أجندتها داخل المنتدى.

ومن المتوقع حضور أكثر من 60 رئيس دولة أو حكومة، و55 وزير اقتصاد ومالية، إلى جانب أكثر من 800 رئيس تنفيذي أو رئيس مجلس إدارة لشركات كبرى، وفق كاتبي التقرير هيذر ستيوارت محررة الاقتصاد في الصحيفة، ودان ساباغ محرر الدفاع والأمن.

وأشار التقرير إلى أن ترامب، بعد أيام من تنصيبه لولاية ثانية، وجّه خطابا حادا إلى دافوس عبر الشاشة هدد فيه بفرض رسوم جمركية شاملة، ودعا دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى رفع إنفاقها العسكري، وطالب مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة فورا، وهو ما شكّل ملامح عام اتسم بالفوضى وعدم الاستقرار.

وأكدت غارديان أن ما تبقى من النظام الدولي كان قد تضرر بالفعل بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا وصعود النفوذ الصيني، بيد أن السياسات الأميركية التصعيدية تجاه فنزويلا وإيران سرّعت من عملية التفكك، في وقت بات فيه "الحوار" غائبا عن المشهد الدولي.

كما أشارت إلى أن ترامب صدم القادة الأوروبيين قبيل المنتدى بتهديده فرض عقوبات جمركية على حلفاء، من بينهم بريطانيا، إذا لم يدعموا خطته لضم غرينلاند.

ونقل التقرير عن رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برينده، وهو وزير نرويجي سابق، "إن إدارة ترامب تميل إلى إبرام الصفقات"، وأضاف متفائلا أن "إبرام الصفقات يتطلب الحوار"، لكنه أقرّ في الوقت نفسه بأن المنتدى ينعقد وسط "أكثر اللحظات السياسية تعقيدا منذ تأسيس المنتدى".

وحسب التقرير، أظهر استطلاع أجراه المنتدى أن المواجهة بين القوى الكبرى تُعد الخطر الأكبر خلال العامين المقبلين، تليها احتمالات اندلاع حروب مباشرة بين الدول.

ولفت التقرير إلى أن قادة أوروبيين بارزين، من بينهم الأمين العام للناتو مارك روته، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، يعتزمون استخدام دافوس للدفاع عن التجارة الحرة ودعم أوكرانيا وتعزيز التعاون عبر الأطلسي في ظل تهديدات ترامب.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

رسائل من بعبدا للداخل والخارج وعون يؤكد: الحل بالحوار «إسرائيل» طلبت نقل الاجتماعات من الناقورة إعترافات خطيرة امام عثمان... و«ابو عمر»: انا تاجر مش أمير