اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يستمر موظفو القطاع العام في إضرابهم احتجاجًا على عدم تلبية الحكومة لمطالبهم التي تتمثل بإعادة قيمة رواتبهم إلى ما كانت عليه قبل العام 2019، و بالرغم من تلقيهم الكثير من الوعود تستمر الحكومة في سياسة المماطلة، مع اعترافها بأحقية مطالبهم وهذا ما قاله رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون و رئيس الحكومة القاضي نواف سلام.

قصة رواتب موظفي القطاع العام بدأت مع بدء الأزمة الاقتصادية والمالية و النقدية في العام 2019 مع انهيار الليرة اللبنانية أمام الدولار الأميركي، حيث بدأت تتآكل قيمتها يوماً بعد يوم إلى ان فقدت 90% من قيمتها و معها الرواتب التي فقدت قيمتها الشرائية، وبعد عدة مطالبات واحتجاجات من قبل الموظفين ابتدعت الحكومة السابقة برئاسة نجيب ميقاتي بدعة ما يسمى بالمساعدات تحت عدة تسميات منها ما سمته مثابرة و بدل بنزين وغيرهما، لكن هذه الزيادات لم تُعِد إلى الرواتب قيمتها التي كانت قبل العام 2019 مع الإشارة إلى أن كل هذه المساعدات لم تدخل في صلب الراتب .

في السياق يقول عضو رابطة موظفي الإدارة العامة ابراهيم نحال في حديث للديار:

"عقد مجلس الوزراء جلسته يوم الخميس الفائت، للاستماع والاصغاء الى تقرير مشروع مجلس الخدمة المدنية حول الرواتب والاجور، رغم خطورته وسلبياته واعتراضنا على عدد كبير من النقاط، اجتمع، استمع واصغى بعدها أجّل، ماطل، وقام بعملية تسويف لمزيد من الدرس، متجاهلاً كل الوعود التي أعطيت من فخامة رئيس الجمهورية، ودولة رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، متجاهلا كل التحركات المطلبية والإضرابات التي نفذها تجمع روابط القطاع العام مدنيين وعسكريين والمساعدين القضائيين والتي أدت إلى شلل البلاد، وكأنه في دولة اخرى غير لبنان" .

أضاف: "مجلس الوزراء اخذ علما بالأكلاف المالية ليقرر استكمال الدراسة والإجراءات اللازم اتخاذها، آخذًا بعين الاعتبار الواردات المالية المتوقع تحصيلها نتيجة تفعيل الالتزام الضريبي ومكافحة التهرب الضريبي والجمركي وغيرها من الأمور الإصلاحية التي طرحها وزير المالية،" لافتاً "أن تنفيذ هذا المشروع ينتظر "التزامات"، بمعنى ان تصحيح الرواتب والاجور والمعاشات التقاعدية معلقة لنهاية هذه الإجراءات والتي قد تطول وتطول وتطول، وقد لا تنتهي، وان كل هذه المبررات ليست الا ذريعة للتهرب من اعطاء أصحاب الحقوق مطالبهم واجراء عملية جدية لتصحيح الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية."

وأعلن نحال "من هذا المنطلق نرفض هذا التسويف وهذه المماطلة من قبل السلطة السياسية والقرار بتمديد الاضراب والتوقف عن العمل ابتداء من الاثنين 19/01/2036 الى الاحد 25/01/2026، ومزيد من التصعيد في الشارع بالتنسيق مع تجمع الروابط الذي يضم المتقاعدين العسكريين والمدنيين، روابط التعليم كافة، رابطة موظفي الإدارة العامة، المساعدين القضائيين ولجان المتعاقدين ".

و رأى نحال ان مخاطر هذا التقرير "تكمن في ضرب نظام التقاعد، نظام التقديمات الاجتماعية ، ومنها:

- التمهيد لإلغاء المعاش التقاعدي : خفض نسبة المعاش التقاعدي لمن هم في الخدمة الى 70 في المئة بدلا من 85 في المئة رضوخا لاملاءات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والدول المانحة.

- مضاعفة الراتب 46 ضعفا من القيمة الشرائية للراتب سنة 2019 ( نسبة التضخم التقريبية 60 مرة وأكثر )، يعني خسارة 14 ضعفا بالإضافة إلى غلاء المعيشة والتضخم من سنة 2019 حتى سنة 2030

- الغاء حق البنت العزباء التي بلغت 25 سنة من حقها في المعاش التقاعدي لولي أمرها،  كما ان نسبة الاستفادة للولد ستخفض الى 50 في المئة ".

ودعا نحال الجميع الى شد الهمم والتصدي لمشاريع السلطة في ضرب القطاع العام ، وخصخصتة ، وضرب نظام التقاعد والتقديمات الاجتماعية."

وعن مشروع مشموشي أشار نحال إلى "أن هناك اعتراضات كثيرة عليه وفيه الكثير الكثير من الثُغر والمخاطر وفي مقدمها :

١ - *خفض نسبة المعاش التقاعدي إلى 70% لجميع من هم في الخدمة الفعلية من المدنيين والعسكريين وكل من سيدخل في الخدمة لاحقا .*

٢- *مضاعفة الراتب بشكل تدريجي وصولا الى ٤٦ ضعفا عام ٢٠٣٠ بدل ٦٠ ضعفا (وهي النسبة التي تراجعت فيها الرواتب والمعاشات التقاعدية ) على ان تتم المضاعفة على خمس سنوات وذلك على الشكل التالي مضاعفة الراتب 22 مرّة عام 2026، - و28 ضعفاً عام 2027 2029، ، - و34 ضعفاً عام 2028 - و40 ضعفاً عام - وصولا إلى 46 ضعفا عام 2030 .

- حرمان البنات العازبات من الاستفادة من المعاش التقاعدي للموظف المتوفى بعد بلوغهنّ سن الخامسة والعشرين، وخفض نسبة الاستفادة إلى 50% للولد الوحيد المستفيد.

وختم نحال بالقول: "من مطالبنا ايضا إضافة إلى إعادة قيمة رواتبنا :

- إقرار شرعة التقاعد للمتعاقدين والأجراء وكل العاملين في الادارة العامة للذين يستفيدون من الضمان الاجتماعي ( تعويض صرف )

- تمديد سن التقاعد الى 68 سنة وذلك لتمكين الموظفين القدامى من تدريب الموظفين الجدد.

- تثبيت المتعاقدين والاجراء والمياومين وكل العاملين في القطاع العام وذلك افساحا في المجال من سد الشغور في الادارة التي تجاوزت نسبته ال 70 في المئة.

- الغاء التعاقد الوظيفي ورفض بيع وخصخصة القطاع العام رضوخا لاملاءات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والدول المانحة." 

الأكثر قراءة

مصير مجهول «للميكانيزم» والقائد الى واشنطن بـ3 ملفات «كرة ثلج» تعيين القزي تتدحرج... تمنيات سعودية «للتيار» بعدم التحالف مع حزب الله!