اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يلعب البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة العظام، إلا أن تأثيره يختلف باختلاف العمر وكمية الاستهلاك اليومية. فبحسب تقارير صحية حديثة، لا يقتصر دور البروتين على بناء العضلات فقط، بل يُعد عنصراً رئيسياً في تكوين العظام ودعم كثافتها، شريطة تناوله ضمن الحدود الموصى بها وضمن نظام غذائي متوازن.

وتشير بيانات صحية نشرتها منصة Verywell Health إلى أن البروتين يشكّل نحو 33% من كتلة العظام و50% من حجمها، ما يجعله عنصراً لا غنى عنه للحفاظ على قوة الهيكل العظمي.

ويساعد البروتين العظام بعدة طرق، أبرزها تحفيز إفراز عامل النمو الشبيه بالأنسولين (IGF-1)، وهو هرمون يلعب دوراً مهماً في تعزيز نمو العظام والحفاظ على كثافتها. كما يساهم البروتين في زيادة امتصاص الكالسيوم، وهو المعدن الأساسي المسؤول عن صلابة العظام، إضافة إلى الحد من فقدان الكتلة العظمية مع التقدم في العمر.

ولا يقتصر تأثير البروتين على العظام مباشرة، بل يمتد إلى تقوية العضلات، ما يُحسّن التوازن والحركة ويقلل خطر السقوط والكسور، خاصة لدى كبار السن.

وتوضح الدراسات أن أهمية البروتين للعظام تختلف باختلاف المراحل العمرية. ففي مرحلة الطفولة والمراهقة، يكون تناول البروتين ضرورياً لدعم النمو السريع للعظام وبناء كتلة عظمية قوية تدوم مدى الحياة. وتشير الأبحاث إلى أن نقص البروتين في هذه المرحلة قد ينعكس سلباً على صحة العظام مستقبلاً.

أما لدى البالغين الأصحاء، فترتبط صحة العظام أساساً بالحصول على الكمية اليومية الموصى بها من البروتين، دون أن يؤدي الإفراط في تناوله إلى فوائد إضافية واضحة للعظام. في المقابل، تبرز أهمية البروتين مجدداً لدى كبار السن، وخصوصاً النساء بعد سن اليأس، نظراً لارتفاع خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور.


البروتين النباتي أم الحيواني؟

وتشير الأبحاث إلى أن البروتين الحيواني والبروتين النباتي المعتمد على الصويا متقاربان في تأثيرهما على صحة العظام. ويتميّز البروتين الحيواني بكونه أسهل امتصاصاً وغنياً بعناصر داعمة للعظام مثل الكالسيوم وفيتامين D، بينما يوفر البروتين النباتي فوائد صحية إضافية كالألياف والدهون الصحية، رغم احتوائه على كميات أقل من بعض العناصر الداعمة للعظام.

وينصح الخبراء بالجمع بين المصادر النباتية والحيوانية، إلى جانب ممارسة النشاط البدني والحصول على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين D، لتحقيق أفضل النتائج لصحة العظام.

وتخلص الدراسات إلى أن الالتزام بالكميات اليومية الموصى بها من البروتين كافٍ لدعم صحة العظام لدى البالغين، دون الحاجة إلى اتباع نظام عالي البروتين. أما لدى كبار السن أو المصابين بهشاشة العظام، فقد يُسهم النظام الغذائي الأعلى بالبروتين، عند دمجه مع الكالسيوم، في إبطاء فقدان العظام وتقليل خطر الكسور.

ويبقى التوازن الغذائي هو الأساس، إذ لا يعمل البروتين بمعزل عن باقي العناصر الغذائية، بل ضمن منظومة متكاملة للحفاظ على صحة العظام على المدى الطويل.

الأكثر قراءة

مصير مجهول «للميكانيزم» والقائد الى واشنطن بـ3 ملفات «كرة ثلج» تعيين القزي تتدحرج... تمنيات سعودية «للتيار» بعدم التحالف مع حزب الله!