قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان إن "لبنان بهذه الأيام لا لاعب ولا شريك بأزمة المنطقة، رغم أنه بقلب أحزمة نيرانها، ومع ذلك فإنّ مسؤوليه يجيدون تقديم التنازلات المجانية بطريقة مدهشة، والمطلوب من المسؤولين اللبنانيين المبادرة لإنقاذ بنية البلد، سيما البنية السيادية لأن انتظار نتائج الحرائق الإقليمية يزيد من هدم القدرة الوطنية للبنان".
ولفت إلى أن "الخارج خطير جدا، والثقة به بمثابة فتنة تأتي على كل لبنان، ولا شيء أهم من الأولويات الوطنية ووحدتها وصلابة قيمها التاريخية، بعيدًا من العراضات السياسية والهدايا الخارجية".
وأكّد أنّ "لبنان ليس للبيع، وأي خطأ بموضوع القدرات الوطنية يضع البلد كله بقلب فتنة لا نهاية لها"، مشيرًا إلى أنّ "من باع قسد بعد عقود من الاستثمار فيها، هو نفسه من باع الأفغان بعد أن ورّطهم بحرب أهلية دامية، وهو نفسه من قاد خراب الشرق الأوسط وأعاد إنتاج الربيع العربي بأدوات من نار وفتن وحروب أهلية، ما زالت تجترّ القتل والإبادة والفظاعات كما هي الحال في ليبيا والسودان والصومال وغيرها".
وشدد على أن "الإنقاذ الوطني إرادة ومبادرة سيادية وإغاثة وطنية وخدمية ودولة حاضرة على الحدود ونافذة على الأرض وقدرات لا تقبل العربدة الصهيونية"، ورأى أن "الكارثة اليوم تتعلق بمدى الانكشاف السيادي والتنازل السياسي والفشل الاقتصادي وسط أزمة بنيوية تطال عقيدة لبنان ودوره التاريخي".
وأردف: "داخليًا البلد عبارة عن شلل سياسي، وخصومة حكومية لا تفسير لها، واقتصاد معلّق على قرارات دولية وسط رهان فاشل، رغم أنّ ما تعوّل عليه السلطة اللبنانية من صندوق النقد الدولي يمكن تحصيله من نصف موسم سياحي، إلا أنّ المشكلة بالغطرسة الشخصية والفساد المالي والسياسي فضلاً عن التعامل مع الوظيفة الوطنية كفرصة للشوفانية وتوابعها النفعية ونوافذها الخارجية".
وتابع: "المشكلة ليست بغياب السلطة ووظيفتها الجذرية فقط، بل بغياب مفهوم الدولة نفسها"، محذرا من "التعامل مع لبنان على أنه خارج منطق الساحة وأزمة المنطقة لأنّ ذلك يضعنا خارج منطق الدولة وما يلزم لحماية الكيان الوطني".
كما توجه للمسؤولين اللبنانيين بالقول: "المطلوب استراتيجية طوارئ، لأن المنطقة تترنّح من شدّة الأزمات التي تضرب هيكلها، وقوة لبنان من قوة الداخل وصلابة الوحدة الوطنية، وللأسف لبنان بلا سياسة خارجية وخرائط داخلية، فيما الغليان السياسي والخرائط الدولية تهدد الجامع التاريخي للنشأة اللبنانية، واللحظة للتلاقي والتفاهم ومنع الخصومة وحماية العائلة اللبنانية وضبط الإطار السياسي والضامن المرجعي لأنه لا شيء أهم وأكبر من لبنان".
وختم مؤكدا أن "الخطر الأكبر على هذا البلد ليس من الانفجار السريع بل من التآكل البطيء الذي يضرب أعمدة إدارة السلطة في لبنان".
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
12:17
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية أكد دعم #قطر للمفاوضات بين واشنطن وطهران للتوصل إلى حلول مستدامة
-
12:16
نتنياهو: وجهنا ضربة إلى إيران ووكلائها في المنطقة وهي عملية لم تنته بعد
-
12:16
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث مع وزير خارجية هولندا جهود تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة
-
12:15
نتنياهو: أقدر عاليا دعم أصدقائنا الأمريكيين لكننا بحاجة لتحرير أنفسنا من التبعية وبناء نظام تسليح مستقل
-
12:06
مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف: تعليقات ترامب تعرّض محادثات سويسرا لخطر جسيم للغاية
-
12:06
مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: يجب تنفيذ 5 بنود من مذكرة التفاهم قبل التفاوض بشأن الملف النووي ودور وكالة الطاقة الذرية
