اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكّد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في حديث صحافي عبر موقع "كافيين برس" أن لقائه بالأمير السعودي يزيد بن فرحان يعطى أهمية زائدة مع العلم أنها المرة الرابعة أو الخامسة التي يلتقيه فيها، مشيرًا إلى أنّ اللقاء كان متفقًا عليه مسبقًا ولا علاقة له بتطورات المنطقة وخصوصًا التباين السعودي الإماراتي.

وأضاف باسيل أنّ التيار والمملكة متفقان على مسائل عدة، وهي وحدة الدول، ووحدة المؤسسات، ووحدة السلاح، أي حصر السلاح بالجيوش الوطنية، لا بالفصائل والألوية والميليشيات، سواء في لبنان أو في المنطقة. وأوضح أنّ ما يحصل اليوم في سوريا، وما حصل في العراق واليمن، وما قد يحصل في إيران، إضافة إلى ما جرى في إثيوبيا والصومال منذ سنوات، يندرج كلّه في إطار مشروع واحد يقوم على أمرين: تطويق السعودية وضرب فكرة الدولتين في فلسطين.

وأشار باسيل إلى أنّ السعودية من أبرز من يحمل هذه الراية، خصوصًا بعد السابع من تشرين الأول، وأن هذا ليس موقفًا لبنانيًا حصريًا ولا موقف التيار فقط. وأضاف أنّه بالنسبة إلى إمكانية زيارته السعودية استكمالًا للحوار، فهذا أمر تفصيلي، ولا علاقة له بالانتخابات ولا بما يحصل مؤخرًا في المنطقة، بل مرتبط بالتلاقي الذي نادوا به منذ زمن مع طرح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان القائم على ثورة داخل المملكة ورؤية جديدة للمنطقة تقوم على التنافس الاقتصادي لا الصراع العسكري والأمني.

وحول وضع المسيحيين في لبنان، اعتبر باسيل أنّ ما حصل في سوريا هو بالضبط ما حذّروا منه سابقًا، مؤكدًا أنّ لبنان يكاد يكون الموقع الأخير في الشرق الأوسط الذي لا يزال يحتضن حضورًا مسيحيًا فاعلًا، ما يحمّلهم مسؤولية مضاعفة تبدأ أولًا بامتلاك فكر سليم حول كيفية الحفاظ على وجودهم من حيث الرسالة والدور وليس العدد فقط. وأضاف أنّه لا علاقة لهذا الموضوع بالحفاظ على الخصوصيات أو الشراكة في لبنان، إنما السؤال الحقيقي هو ما إذا كانوا يريدون الانخراط في مشاريع تقسيمية تحصر دورهم وحضورهم وجغرافيتهم ورسالتهم.

وردًا على سؤال حول العلاقة مع رئيس الجمهورية ميشال عون، أكّد باسيل أنّ العلاقة طبيعية وجيدة، مشددًا على احترام موقع رئاسة الجمهورية والصلاحيات، والتوافق معه على عدد من السياسات العامة. وبالنسبة لسلاح حزب الله، أشار إلى أنّ عملية تسليمه يجب أن تكون بقرار رسمي صادر عن رئيس الجمهورية والحكومة وبتوافق وطني، مؤكدًا أنّ السلاح ليس أبديًا وسرمديًا بل استثناء فُرض في مرحلة معينة.

وأشار باسيل إلى أنّه لا يوجد حوار مع حزب الله حول هذا الموضوع حاليًا، وأن أي تدخل مباشر قد يُفسَّر على أنّه تعدٍ على الأدوار، مؤكدًا أنّه يعبر عن مقاربة للوصول إلى الهدف دون أن تكون معتمدة رسميًا.

وفي ما يخص العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والانتخابات المؤجلة، رأى باسيل أنّ هناك اتصالات وزيارات تحصل بينهما، وأن توصيف العلاقة على أنها مقطوعة يحتاج إلى تصحيح. أما بالنسبة للنواب الذين خرجوا من التيار، فأشار أنّ هذا الأمر يجيب عنه هؤلاء النواب ورئيس الجمهورية.

وحول الانتخابات النيابية، اعتبر باسيل أنّ قرار إلغاء حق اللبنانيين المنتشرين في التصويت في الخارج جريمة يتحمّل مسؤوليتها الجميع، مشددًا على أنّ هذا الحق هو ثمرة معركة استمرت عقودًا. وأضاف أنّ التأجيل لشهرين يمثل تبريرًا للمغتربين وأن هذا قد يمتد لأكثر من ذلك، مشيرًا إلى أنّ التمثيل في الداخل قد صحّح ضمن القانون الحالي بزيادة ثلاثة مقاعد في الداخل وثلاثة في الخارج.

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار