وسط احتجاجات ودعوات إلى الإضراب والاعتصام في ساحة النجمة، يستعد المجلس النيابي لمناقشة موازنة العام الحالي على مدى ثلاثة أيام في الأسبوع الطالع، وبينما بدأت ترتفع الأصوات في بعض الكتل النيابية مسجّلة منذ اليوم اعتراضات على بنود هذه الموازنة التي لا تحمل، وفق عدد من النواب، أي إصلاحات من جهة، وأي استجابة لمطالب المواطنين من جهة أخرى. ويقول النائب التغييري ملحم خلف، وردًا على سؤال لـ "الديار"، حول السيناريو المتوقّع لجلسة الثلاثاء في ظل الخلاف النيابي واعتصامات الشارع، "إن إقرار الموازنة واجب دستوري لا يجوز التخلّي عنه، ولا عودة إلى سنوات خلت سادت فيها فوضى اللجوء إلى القاعدة الاثني عشرية، حيث لم تكن الجباية قانونية ولا الصرف منضبطًا. وقد كان من أسباب إفلاس البلد تقاعس المجلس النيابي خلال تلك السنوات عن الاضطلاع بواجبه الدستوري في إقرار الموازنات".
ومن جهة أخرى، يضيف خلف، "يكفل الدستور اللبناني حرية التعبير، ومن أبرز مظاهرها حرية التظاهر. ومن واجب الدولة أن تستمع إلى مطالب الشعب التي يعبّر عنها أحيانا عبر الاعتصامات، كما هو حاصل اليوم. وفي المقابل، يقع على عاتق مجلس النواب إقرار أفضل موازنة ممكنة، ولا سيما بما يخفّف عن كاهل المواطن الذي يعتصم في الشوارع تعبيرا عن الضيق الاقتصادي والاجتماعي الذي يمرّ به".
وعن مصير لجنة الميكانيزم، وما إذا كان التصعيد الإسرائيلي سيستمر حتى زيارة قائد الجيش إلى باريس للضغط على لبنان وفرض أمر واقع، يؤكد خلف، أن "لجنة الميكانيزم ستواصل جهودها، فلبنان ملتزم بأصول القانون الدولي العام، أما التصعيد الإسرائيلي، فلم يتوقف يوما حتى نربطه بمحطة أو زيارة معيّنة، بما فيها زيارة قائد الجيش إلى باريس. كذلك، لم تتوقف محاولات العدو الإسرائيلي للضغط على لبنان، وعلينا ألّا نكون طوباويين في آمالنا بالتوصل إلى حلّ قريب، لا سيما في ظل التحوّلات التي تشهدها السياسات العالمية، حيث بات منطق القوة هو السائد، لا منطق التهدئة أو الاحتكام إلى القانون".
وما إذا كان الإشكال الحاصل بين رئيس الجمهورية والحزب يتّجه إلى التهدئة، دعا النائب خلف جميع الأطراف في لبنان إلى وضع مصلحة الوطن واللبنانيين فوق أي اعتبار آخر، وأي إشكالات، إن وُجدت، يجب ألا تتجاوز إطار مقارعة الأفكار والنقاش السياسي البنّاء لما فيه مصلحة البلاد. فلا أحد معصوم عن الخطأ، وفي تبادل وجهات النظر غنى ومنفعة للجميع. الأهم أن نعي حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقنا في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان والمنطقة، وأن نعمل بما يخدم مصلحة البلد".
وهل سيتقدّم خيار التمديد التقني وتأجيل الإنتخابات النيابية، يشدّد خلف، على أن "الإنتخابات هي أساس النظام الديموقراطي، وهي التي تمنح الشرعية لأي سلطة. وبالتالي، فإن إجراء الانتخابات في مواعيدها هو واجب دستوري وليس ترفاً سياسياً، كما أن المهل الدستورية ليست مهل حثّ، بل مهل قاطعة يجب احترامها. ومن هنا، فإن كِلا الخيارين، أي التأجيل التقني أو التأجيل السياسي، مرفوضان من حيث المبدأ، مع التأكيد أن الأصل يبقى في ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، وهو أمر لا يزال ممكناً".
يتم قراءة الآن
-
التصعيد يسبق المُفاوضات... ولبنان يُعوّل على واشنطن الخلافات تحاصر «العفو العام»… وشكوك حسمه في اللجان غداً
-
ساعات حاسمة: الرد الايراني وصل الى واشنطن عون يدخل على خط «العفو العام» وخلافات تؤجل جلسة اللجان
-
صرختنا في وجه القضاء والقدر
-
هل من تطوّر في العلاقة بين رئيس الجمهوريّة وحزب الله؟ عون يُريد للبنان أن يُحقق السيادة والإزدهار
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
10:04
القناة 12 الإٍسرائيلية: الجيش يبلغ سكان البلدات الحدودية أنه بدأ بشن موجة غارات في جنوب لبنان ستمتد لساعات
-
09:56
شهيدان و4 جرحى في الغارة على بلدة عبا قضاء النبطية
-
09:34
الطيران الحربي استهدف تول للمرة الثانية وشنّ غارة على كفررمان في قضاء النبطية
-
09:22
صحيفة "إسرائيل اليوم": حزب الله يواصل إيقاع خسائر فادحة حداً في صفوف الجيش "الاسرائيلي"
-
09:14
الجيش الإسرائيلي يهدد سكان الريحان وجرجوع وکفر رمان والنميرية وعربصاليم وجميجمة ومشغرة وقلايا وحاروف
-
09:12
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عرض مع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الأوضاع الأمنية والإجراءات المتخذة على صعيد وزارة الداخلية والأجهزة التابعة لها للمحافظة على الأمن والاستقرار وتقديم الخدمات للمواطنين وتطوير عمل الوزارة
