أشارت الصحيفة الأميركية "واشنطن بوست" في مقال لها، الى إن إعلان الرئيس دونالد ترامب عن "مجلس السلام" في المنتدى الاقتصادي بدافوس هو صورة عن نظام عالمي يتشكل أساسه المعاملات والصفقات، معتبراً إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، لعب في أعالي جبال الألب بسويسرا، دور الداعم الرئيسي لرئيسه ترامب.
ففي حفل أقيم على المنصة الرئيسية للمنتدى في دافوس، كشف البيت الأبيض النقاب عن "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس ترامب، وهو عبارة عن تجمع لدول متحالفة مع بعض ضمن مبادرات ترامب للسلام، وعلى رأسها مشروع إعادة إعمار غزة التي مزقتها الحرب.
ووصف روبيو هذا الكيان بأنه حل لنظام دولي متعثر، قائلاً "في كثير من الأحيان، نجد أنفسنا في فعاليات الشؤون الدولية نقرأ بيانات معدة مسبقا، ونقرأ رسائل شديدة اللهجة، لكن دون أي تحرك أو إنجاز".
وأضاف مشيرا إلى 19 قائدا ووزيرا آخرين كانوا جالسين على المنصة حول ترامب "هذه مجموعة من القادة الذين يهتمون بالعمل، ورئيس الولايات المتحدة يهتم بالعمل ويعنى بإنجاز الأمور".
وترى الصحيفة أن الكثير من الغموض يحيط بالكثير من الأمور المتعلقة بـ"مجلس السلام"، وما قد يسعى لتحقيقه في الأشهر المقبلة، باستثناء الخطط الموضوعة لإدارة غزة ما بعد الحرب. وقد أبدى عدد قليل من أهم حلفاء الولايات المتحدة الغربيين اهتماما بالانضمام إليه، في حين وجّه ترامب دعوات واضحةً إلى الأنظمة الديكتاتورية في روسيا وبيلاروسيا. ويرى كل من مؤيدي المجلس ومعارضيه أنه يمثل تحديا للنظام الدولي القائم، في وقت يبدو فيه ترامب مقتنعا أكثر فأكثر بحق الولايات المتحدة في فرض هيمنتها على الشؤون العالمية، بدءا من إطاحته بالنظام في فنزويلا ووصولا إلى رغبته في ضم جزيرة غرينلاند.
وفي مقابلة مع شبكة "سي إن إن"، وصفت رئيسة أيرلندا السابقة والمسؤولة السابقة والبارزة في الأمم المتحدة ماري روبنسون، المجلس بأنه "محاولة للاستيلاء بالقوة من رجل لديه أفكار إمبريالية".
ومن جانب آخر، أشاد المدير التنفيذي للمؤسسة المحافظة، الدفاع عن الديمقراطيات جوناثان تشانزر، بالمجلس قائلا إن "المتنفذين في الأمم المتحدة يراقبون الوضع بقلق، فإذا نجح ترامب، فهذا دليل إضافي على فشلهم".
بالمقابل دافع كلا من الرئيس الأرمني والكوسوفي عن خطوة ترامب بإنشاء "مجلس السلام" معتبرين أن المجلس يكمل منظومة الأمم المتحدة ولا يشكل تحديا له. وقللا من شأن التقارير التي تفيد بأن إدارة ترامب انتزعت التزامات بقيمة مليار دولار كضمان للعضوية.
إلا أن العديد من المحللين لا يتفقون مع هذا التقييم وينتقدون طريقة ترامب الشخصية في التعاملات. فقد كتب الفيلسوف السياسي فرانسيس فوكوياما في أعقاب دافوس "ترامب مدمر للمؤسسات ويريد استبدالها بخياراته الشخصية والتي تعود عليه بالنفع حتما"، وأضاف "المؤسسة هي قاعدة أو هيكل لا يعتمد على فرد واحد، بل يبقى قائما حتى بعد رحيل مؤسسه".
ويؤكد المقال إن التحول الأوسع في السياسة العالمية، الذي يبدو أن ترامب قد حفزه، حيث وصف تارة بالانجراف نحو رؤية "مناطق النفوذ" التقليدية للعالم، وتبني سياسة "القوة هي الحق"، أثار قلق أولئك الذين ما زالوا يؤمنون بمبادئ النظام الليبرالي.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
14:07
قيادة الجيش اللبناني: إصابة خمسة عسكريين بجروح طفيفة في كفرا بقضاء بنت جبيل جراء استهداف إسرائيلي خلال مواكبة آلية للأهالي في البلدة.
-
13:41
الوكالة الوطنية للإعلام: مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة باتجاه سيارة مدنيّة كانت تواكبها آلية للجيش، عند مفترق صربين في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى إصابة عنصرين من الجيش وعدد من المدنيين.
-
13:36
تفجير اسرائيلي عنيف في بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون، ومحلّقة إسرائيلية ألقت مواد متفجرة فوق منطقة علي الطاهر في النبطية.
-
13:24
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث هاتفيا مع وزيري خارجية السعودية والأردن جهود خفض التصعيد بالمنطقة.
-
13:24
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية جدد دعم قطر الكامل لمساعي نزع فتيل التوتر والتوصل إلى اتفاق شامل.
-
13:19
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث هاتفيا مع وزير خارجية الكويت جهود خفض التصعيد بالمنطقة، وأكد ضرورة الالتزام بالحوار وتنفيذ ما اتفق عليه بمذكرة التفاهم.
