اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّه سيبدأ مفاوضات مع كندا بشأن جسر جديد يربط بين ميشيغان وأونتاريو، مهدداً بمنع افتتاحه حتى تحصل الولايات المتحدة على تعويض وملكية نصفه.

وقال ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: "لن أسمح بفتح هذا الجسر حتى يتم تعويض الولايات المتحدة بالكامل عن كل ما قدمناه لها، والأهم من ذلك، أن تعامل كندا الولايات المتحدة بالإنصاف والاحترام اللذين نستحقهما". وأضاف: "سنبدأ المفاوضات فوراً".

كما هاجم الرئيس الأميركي كندا بسبب القيود المفروضة على الكحول الأميركي والتعريفات الجمركية على واردات الألبان، قائلاً إن هذه الرسوم "غير مقبولة" وتعرض "مزارعينا لمخاطر مالية كبيرة".

في المقابل، وصف عمدة وندسور، درو ديلكنز، منشور ترامب بأنه "غير متزن" و"غير متوقع"، لكنه قال إنه قد يساعد في تفسير سبب تأجيل افتتاح الجسر من أواخر عام 2025.

وأضاف أنه مشروع "لا يتكرر إلا مرة واحدة في الجيل"، وأنه من المتوقع عادةً أن يتصافح الرئيس ورئيس الوزراء الكندي في المنتصف احتفالاً بهذه العلاقة، لكن "ترامب جعل نفسه عدواً تجارياً لكل دولة على وجه الأرض".

وتضمن منشور ترامب صورة لمشروع جسر "جوردي هاو" الدولي الذي يربط بين ديترويت (الولايات المتحدة) وويندسور (كندا). وكان من المتوقع افتتاح الجسر أمام حركة المرور قريباً، رهناً بالاختبارات الرسمية والموافقة. وقد سُمي الجسر تيمناً بلاعب هوكي كندي شهير قاد فريق ديترويت ريد وينغز.

ومن المقرر أن يصبح أكبر منفذ كندي على الحدود الأميركية الكندية، وفقاً لوزارة النقل الأميركية. وقد مولته الحكومة الكندية بالكامل بتكلفة تقديرية بلغت 6.4 مليار دولار كندي (4.7 مليار دولار أميركي). وسيتم سداد هذه التكاليف تدريجياً من خلال رسوم العبور.

وليست هذه المرة الأولى التي يُثير فيها الجسر قضيةً في المكتب البيضاوي، فقد مارست العائلة الأميركية المالكة لجسر السفير المجاور ضغوطاً على ترامب خلال ولايته الأولى لإلغاء الإعفاء الذي منحه الرئيس باراك أوباما عام 2012، والذي أعفى الجسر الجديد من استخدام الفولاذ الأميركي فقط، اعترافاً بأنّ الكنديين هم من كانوا يدفعون ثمنه.

وتُعدّ منطقة وندسور - ديترويت ممراً حيوياً لصناعة السيارات في أميركا الشمالية المتكاملة بشكل وثيق، وهي سلسلة توريد يسعى ترامب إلى إضعافها من خلال تعريفاته الجمركية. فعلى سبيل المثال، تقوم شركة فورد موتور بتصنيع المحركات في وندسور، والتي تُشحن إلى مصانع التجميع التابعة للشركة في الولايات المتحدة.

وقد تم بناء جسر جوردي هاو جزئياً لأن المصنعين أرادوا بديلاً لجسر السفير.

ويأتي هذا الخلاف الأخير في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة وكندا لإعادة التفاوض على اتفاقية تجارية قارية - اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا - التي وافق عليها ترامب في ولايته الأولى.


الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار