اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عندما نشعر بالتعب أو انخفاض الطاقة، نميل تلقائيًا إلى اللجوء إلى فنجان قهوة أو مشروب طاقة، متجاهلين في كثير من الأحيان حلاً بسيطًا وأساسياً: شرب الماء.

فالجفاف، حتى بدرجة طفيفة، يمكن أن يكون سببًا رئيسيًا للشعور بالخمول وفقدان الحيوية، وتشير دراسات طبية حديثة إلى أن نقص السوائل، حتى لو كان بسيطاً، قد يكون سببًا مباشرًا للإرهاق الذهني والجسدي، وأحيانًا قبل أن يظهر العطش نفسه.


كيف يؤثر الجفاف على الطاقة؟

- فقدان ما بين 1% و2% فقط من سوائل الجسم يمكن أن يؤدي إلى:

- بطء تدفق الدم.

- انخفاض وصول الأكسجين إلى الدماغ والعضلات.

- تراجع التركيز وسرعة الاستجابة.

- شعور عام بالتعب والكسل.

- كما يؤثر الجفاف على الناقلات العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين، المسؤولة عن المزاج والحافز والانتباه، ما يفسر شعور البعض بـ”الثقل الذهني” عند نقص السوائل.


تأثير الماء على التوتر والحالة النفسية

يحفّز الجفاف إفراز هرمون فازوبريسين الذي يؤدي بدوره إلى زيادة إنتاج هرمون الكورتيزول المسؤول عن التوتر.

وأظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين يشربون أقل من 1.5 لتر ماء يوميًا يعانون ارتفاعًا أكبر في هرمونات التوتر عند الضغوط اليومية مقارنة بمن يحافظون على ترطيب جيد.

لذلك، شرب الماء لا يعيد النشاط البدني فحسب، بل يساعد أيضًا على تهدئة الجهاز العصبي وتحسين الاستقرار المزاجي.


لماذا يعيد الماء النشاط بسرعة؟

يعتمد إنتاج الطاقة في الجسم على:

- الدورة الدموية الفعالة.

- وصول الأكسجين والجلوكوز إلى الخلايا.

- كفاءة التفاعلات الخلوية.


فالجفاف البسيط يعطل هذه العناصر الثلاثة، إذ يقل حجم الدم ويضطر الدماغ للعمل بجهد أكبر، ما يزيد شعورك بالإرهاق، كما أن الماء ضروري للتفاعلات الخلوية التي تنتج الطاقة، ونقصه يجعل الجسم “يعمل في وضع توفير الطاقة”.

والماء لا يمنحك طاقة إضافية بالمعنى التحفيزي للكافيين، لكنه يعيد للجسم طاقته الطبيعية عبر تصحيح خلل ناتج عن الجفاف. في كثير من الحالات، قد يكون كوب ماء أكثر فاعلية من فنجان قهوة، خصوصًا إذا كان التعب ناتجًا عن نقص السوائل.

كما ينصح الخبراء بالحفاظ على الترطيب المنتظم طوال اليوم، وليس فقط عند الشعور بالعطش، لتحسين النشاط، التركيز، والمزاج العام.

الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!