دعت منظمات حقوقية تونسية ودولية، البرلمان الأوروبي، إلى استبعاد تونس من قائمة البلدان الآمنة، على اعتبار أنها تشهد انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان، وخاصة فيما يتعلق باللاجئين والمهاجرين.
وقالت 38 منظمة تونسية ودولية، في بيان وجهته الاثنين للبرلمان الأوروبي: “في ضوء التحول غير الديمقراطي الذي يشهده النظام في تونس بقيادة الرئيس قيس سعيد؛ والقمع المتفشي ضد المعارضين السياسيين في تونس؛ والقمع الذي يتعرض له المجتمع المدني واستقلال القضاء ووسائل الإعلام؛ والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد المهاجرين واللاجئين في تونس والمواطنين التونسيين، فإننا، بصفتنا منظمات تعمل في مجال البحث والإنقاذ وحقوق الإنسان، نعارض بشدة إدراج تونس في هذه القائمة. وندعو إلى عدم اعتبار تونس مكانا آمنا للأشخاص الذين يتم إنقاذهم من الخطر في البحر، ولا بلد منشأ آمنا”.
واعتبرت أن تصنيف تونس كبلد منشأ آمن “يقوض بشكل أساسي الحق في اللجوء ويتعارض بشكل صارخ مع حالة حقوق الإنسان على أرض الواقع. إنه يتيح تسريع إجراءات اللجوء والترحيل غير المشروع، مما يحرم المواطنين التونسيين من حقهم في تقييم فردي وعادل وفعال لطلبات اللجوء الخاصة بهم، بينما يمنح السلطات التونسية تفويضا مطلقا جديدا لمواصلة انتهاكاتها المنهجية ضد المهاجرين والمجتمع والفضاء المدني”.
وأشار البيان إلى أن قانون الاتحاد الأوروبي، يُعرّف بلد المنشأ الآمن بأنه “بلد لا يوجد فيه، بشكل عام ومستمر، اضطهاد أو خطر التعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة، ويحترم سيادة القانون، ويوفر حماية فعالة للحقوق الأساسية. في أوت 2025، أوضحت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي أن مثل هذا التصنيف يجب أن يستند إلى أدلة حديثة وموثوقة، وأن ينطبق على كامل أرض البلاد، دون تجاهل المجموعات المعرضة للاضطهاد أو الأذى الجسيم. وبالنظر إلى القمع والتمييز والعنف الموثق في تونس، من الواضح أن هذه المعايير غير مستوفاة”.
وتوجهت المنظمات المذكورة بنداء إلى البرلمان الأوروبي، قالت فيه: “بصفتنا منظمات للبحث والإنقاذ وحقوق الإنسان، شهدنا أن اتفاقيات الهجرة المبرمة مع تونس أثبتت أنها مكلفة في العقد الماضي، وأدت إلى المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان للاجئين والمهاجرين والمزيد من الوفيات في البحر. علاوة على ذلك، فإنها تجعل الاتحاد الأوروبي يعتمد على الأنظمة والحكومات الاستبدادية التي يمكن أن تستخدم الهجرة كوسيلة ضغط لتحقيق مصالحها السياسية”.
ودعت البرلمان الأوروبي إلى التمسك بقانون الاتحاد الأوروبي والالتزامات الدولية والتضامن مع الأشخاص الذين يضطرون إلى طلب الحماية.
وختمت بيانها بالقول: “نحثكم على رفض قائمة الاتحاد الأوروبي لبلدان المنشأ الآمنة. تونس ليست بلدا آمنا لمواطنيها ولا مكانا آمنا للأشخاص الذين يتم اعتراضهم أو إنقاذهم في البحر. إن توسيع أدوات اللجوء القائمة على الافتراضات لن يقلل من الهجرة؛ بل سيقوض الحق الأساسي في اللجوء، ويسرع انتهاكات الحقوق، ويزيد من خطورة طرق الهروب، ويعمق تواطؤ الاتحاد الأوروبي في القمع والعنف”.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
12:14
أوكرانيا تعلن استهداف مستودعا نفطيا روسيا في منطقة ستافروبول وخزانات تخزين في ميناء كافكاز
-
12:06
الطيران المسيّر الإسرائيلي يُحلّق على ارتفاع منخفض في أجواء مدينة بعلبك
-
12:02
الخارجية الإيرانية: لن نوافق على طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوصول إلى منشآتنا النووية
-
11:58
رئيس وزراء العراق: زيارتي لأميركا تهدف لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية
-
11:53
القضاء العراقي: الحجز على 9 عقارات تجارية و3 معامل لإنتاج الطحين بالموصل تبلغ قيمتها نحو 69 مليار دينار عراقي في إطار قضايا فساد
-
11:49
مطار الخميني الدولي بطهران: المفاوضات مستمرة لعودة شركات الطيران الأجنبية
