اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بدأت امس مهلة الترشيحات للانتخابات النيابية التي تستمر الى ١٠ آذار المقبل، في الوقت الذي ارتفعت في الايام الاخيرة نسبة التوقعات والترجيحات، بإجراء هذه الانتخابات في موعدها الذي حددته وزارة الداخلية في ايار .

وفي المجلس النيابي كان الاستحقاق الانتخابي امس، القاسم المشترك للمداولات الناشطة بين عدد من النواب، الذين حضروا الى ساحة النجمة اما للمشاركة في اجتماعات بعض اللجان العادية، او لعقد لقاءات ذات طابع انتخابي .

وتقول مصادر نيابية ان الكتل والقوى والاحزاب اخذت تتشط وتتحرك، على اساس ان الانتخابات حاصلة في ايار، وان الترشيحات ستنطلق عمليا بشكل تدريجي في الايام المقبلة. وتضيف ان قوى سياسية وحزبية قطعت شوطا كبيرا في اختيار مرشحيها، واجراء تغييرات في عدد ملحوظ بترشيحاتها عن تلك التي اعتمدت في انتخابات عام ٢٠٢٢.

ووفقا لاكثر من مصدر، فان التحالفات الانتخابية وضعت على سكة البحث والنقاش داخل القوى والاحزاب وبين بعضها بعضًا، وان هذه العملية ستستمر في الاسابيع المقبلة . وتتفاوت الخطوات في هذا الاتجاه بين طرف وآخر او بين دائرة واخرى. مع العلم ان التحالفات الانتخابية في بعض الاحيان او في الكثير منها، لا تعكس تحالفات سياسية او قواسم مشتركة في الخطاب السياسي داخل اللائحة الواحدة، كما حصل في الانتخابات السابقة .

ووفقا لاحجام القوى والاحزاب المشاركة في المعركة الانتخابية، يزداد او يقل تأثير التحالفات، لكن قانون الانتخابات واعتماد الصوت التفضيلي، يجعل التنافس قائما ايضا داخل اللائحة الواحدة، وبين المرشيحن من حزب واحد، فكيف بين مرشحي التحالف فيها ؟ لكن الحاجة للتحالفات مرتبطة بالدرجة الاولى والاساسية، الفوز باكبر عدد ممكن من الحواصل، وبالتالي من المقاعد النيابية.

ويقول مصدر نيابي ان هناك تحالفات ستتكرر وتتجدد، مثل تحالف الحزب «التقدمي الاشتراكي» و"القوات اللبنانية»، لا سيما في الشوف وعالية وبعبدا، او تتوسع كما هو متوقع بين «القوات» و "الكتائب» ، بينما لم يحسم التحالف بين الثنائي «امل» وحزب الله من جهة، و "التيار الوطني الحر» .

ويشير المصدر الى ان الاجواء المتوافرة حول المفاوضات بين «القوات» و "الكتائب»، قطعت شوطا مهما لعقد تحالف انتخابي واسع، يشمل كل الدوائر او معظمها، وليس كما حصل في ٢٠٢٢. ويضيف ان كلا الطرفين يعتبر ان هذا التحالف طبيعي، نظرا للتقارب في توجهاتهما السياسية ، ويعتقدان ايضا ان تحالفهما سيساهم في زيادة حصتهما في المجلس بضعة مقاعد .

لكن هناك سلبيات لهذا التحالف اذا كان شاملا ، يضيف المصدر، فحزب «الكتائب» الذي اعتمد التقرب من «التغييريين» سيكون في وضع حرج ، وستخسر «القوات» اصوات مناصري بعض الشخصيات والاحزاب، كما سيحصل من قبل حزب «الوطنيين الاحرار» مع استبعاد النائب كميل شمعون عن لائحتها في بعبدا .

وفي مقلب آخر، تستمر المشاورات والنقاش بين الثنائي «امل» وحزب الله و "التيار الوطني الحر»، من دون ان يحسم حتى الآن التحالف الانتخابي بينهما . ويدور الحديث عن احتمال التحالف في بعض الدوائر دون اخرى، لكن مثل هذا النموذج من التحالف غير محسوم، ويخضع لحسابات دقيقة ومحسوبة. وتقول مصادر الثنائي والتيار ان النقاش مستمر، وان كل شيء ممكن، لكن من المبكر البت بهذا الموضوع .

وفي النموذج الثالث يبرز موضوع التحالفات على صعيد القوى والفعاليات السنية. وتقول المصادر ان الاوساط تترقب ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري في ١٤ شباط، مرجحة انه لن يشارك شخصيا بالانتخابات، مع الاعتقاد ان «تيار المستقبل» سيدعم هذه المرة لوائح محددة ومحسوبة عليه او تعكس توجهاته، وتضم ايضا مرشحين منتسبين «للمستقبل» او «لتيار الحريري “.

وعلى صعيد نواب او «قوى التغيير» ، تسود اجواء خلافات بين عدد من نواب الدائرة الواحدة، ما يرجح تغييرات وتبدلات واضحة في تشكيل اللوائح في معظم الدوائر. ويبرز في ظل هذه الاحوال، ذهاب بعض النواب لا سيما الثلاثي ميشال الدويهي ومارك ضو ووضاح الصادق، الى لوائح خارج اطار «التغييريين» الآخرين ، او في اطار تحالف مع قوى محلية، مثل تحالف الدويهي مع ميشال معوض في الشمال. وفي بيروت الثانية، يدور الحديث عن افتراق بين الصادق وابراهيم منيمنة في اللوائح، ويتردد ان هناك اتصالات بين الصادق وفؤاد مخزومي، لكنها لم تتوصل بعد الى نتيجة محسومة .

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار