الياس العشي
المأساة التي عاشتها طرابلس بعد انهيار مبنيين من بنايات عدّة متصدّعة، جعلتني أتوقف أمام عنوانين: الاعتذار وحرمة الموت.
الاعتذار
القادر على الاعتذار قادر على كلّ شيء، لأن في الاعتذار شجاعةً، وما أقلَّهم هؤلاء الشجعان.
كتبت سيدة خبيرة في الاعتذارات: "كانت أمّي تقول لي: لا تطأطئي رأسَكِ عندما تقولين: أنا آسفة، بل ارفعيه، وحدّقي إلى عيني الشخص الذي أمامك، ليعلمَ أنك تعنين ما تقولين".
وحافظ الاعتذار على شفافيته هذه، إلى أن دخل السياسيون من بابها الواسع، فصار مراءاةً وهروبا ونفاقا! أليس هذا ما رأيناه وسمعناه من السادة أصحاب الشأن، زعماء طرابلس، وهم "يعتذرون" من أبناء مدينتهم، ويعدونهم بالمنّ والسلوى.
بلى… بلى… هذا ماحدث!
حرمة الموت
صحيح أن المدن التي تعرّفتْ على طفولتي وشبابي وكهولتي، قد ازدادت مِساحةً وسكانًا، ولكن الصحيح أيضا أن أهليها فقدوا شعورهم بالهيبة أمام الموت.
عادت بي الذاكرة إلى زمن كانت المحلّات تغلق أبوابها، والناس يقفون باحترام كلّما اخترقت جنازة حيّا أو شارعا من أحياء وشوارع المدينة.
بالأمس، مرّت جنازات لأربعَ عشرة ضحية، انتشلوا من تحت الركام، فما أغلق شارع، ولا حيّ، وسارت الحياة وكأن ما حدث مجرد خبر على صفحات التواصل الاجتماعي.
ألسنا نعيش اليوم في عالم منافق يصنعه رجال السياسة؟
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
17:57
الخارجية القطرية: الاتصال استعرض الجهود السياسية الرامية إلى تعزيز الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان
-
17:57
الخارجية القطرية: الرئيس اللبناني أعرب عن تقديره لمساعي قطر ووساطتها وجهودها لدعم الأمن وتعزيز الحوار بالمنطقة
-
17:56
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء ونائب الرئيس الأميركي ومسؤولون أميركيون أجروا اتصالا مشتركا مع الرئيس جوزاف عون
-
17:45
إعلام إيراني: وصول الوفد الإيراني برئاسة قاليباف الى طهران قبل قليل
-
17:09
الوكالة الوطنية: إصابة مواطن في بلدة المنصوري، أثناء تجوله مع آخرين، جراء انفجار جسم من مخلفات الحرب.
-
17:07
الحكومة الباكستانية: الرئيس الإيراني يزور إسلام آباد غدًا الثلثاء وزيارته ستسمح ببحث مسار التفاوض مع واشنطن
