اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

استعاد قطاع غزة نبضه الرياضي بانطلاق أول بطولة تنشيطية لكرة القدم ينظمها الاتحاد الفلسطيني، بعد توقف دام أكثر من عامين، على ملعب خماسي متهالك يحيطه غبار المباني المدمرة في حي "تل الهوا" بمدينة غزة.

وواجه فريق شباب جباليا نظيره الصداقة، فيما جمعت مواجهة أخرى فريقي بيت حانون والشجاعية، في مباريات لم تكن نتيجتها، التعادل، هي الأهم، بل كانت العودة إلى الحياة هي الانتصار الحقيقي.

ولم يمنع الدمار المشجعين من الحضور؛ إذ تسلق الأطفال الجدران الخرسانية المهدمة، وهتف الشباب من خلف السياج المعدني لنادي فلسطين الرياضي، بينما قُرعت الطبول لتعلن عودة الأجواء الرياضية.

ورغم مرور أربعة أشهر على وقف إطلاق النار، فإن معالم القطاع لا تزال شاهدة على قسوة القتال؛ فقد تحول ملعب "اليرموك" التاريخي، الذي كان يتسع لآلاف المشجعين، إلى مخيم للنازحين تكسوه الخيام البيضاء بدلًا من العشب الأخضر.

وعبّر اللاعبون عن مشاعر مختلطة تمزج بين الفرح والألم؛ إذ قال يوسف جندية، لاعب شباب جباليا: "الحياة صعبة في الخيام، لكننا جئنا لنعبر عن الفرحة التي بداخلنا ونغير الحالة النفسية".

وأشار بمرارة إلى غياب زملائه الذين استشهدوا أو أُصيبوا أو سافروا لتلقي العلاج. ومن جانبه، أكد أمجد أبو عودة، لاعب بيت حانون، أن المشاركة في الدوري رسالة إلى العالم بأن "الحياة مستمرة مهما بلغ حجم الدمار".

الكلمات الدالة