اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذر المنتدى التونسي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية من أن تصنيف تونس كبلد آمن من قبل البرلمان الأوروبي يضفي شرعية على الإعادة القسرية للمهاجرين التونسيين من الخارج، كما يمهد لتوقيع "صفقات هجرة" جديدة بين تونس والاتحاد الأوروبي.

ووافق البرلمان الأوروبي، الأربعاء، على التعديلات في لائحة إجراءات اللجوء لإدخال قائمة في البلدان التي تعتبر "آمنة" ويمكن إعادة طالبي اللجوء المرفوضين إليها، وتشمل القائمة دولا عدة من بينها تونس ومصر.

وعبر المنتدى، في بيان على موقع فيسبوك، عن رفضه الشديد لقرار البرلمان الأوروبي، معتبر أن تصنيف تونس كبلد آمن "يحمل تداعيات خطيرة على حقوق اللاجئين التونسيين في فضاء شنغن في التمتع بالحماية الدولية".

واعتبر أنه عند تصنيف أي دولة كبلد منشأ آمن "يفترض أساسا توفر حماية قانونية فعالة واحترام شامل لحقوق الإنسان وعدم وجود خطر التعذيب او الاضطهاد. والواقع في تونس اليوم يبيّن أن هذه الشروط ليست متوفرة بشكل كامل، ليس فقط للعمل السياسي والمدني والصحفي والنقابي، بل لعموم المواطنين".

وأكد أنه "ستكون لهذا التصنيف تداعيات خطيرة، حيث سيتم التعامل مع طلبات اللجوء المقدمة من التونسيين عبر إجراءات مختصرة ومستعجلة، تفترض عدم حاجتهم للحماية لتزداد احتمالات رفض الطلبات بسرعة، مع تسهيل إجراءات الإعادة القسرية. علما انه في عام 2024 قدّم حوالي 14,717 تونسيا طلبات لجوء في دول عدة، أبرزها إيطاليا (أكثر من 10 آلاف)".

ورغم أن المنتدى أكد هذا التصنيف لا يمنع قانونيًا تقديم طلب اللجوء، لكنه اعتبر أنه "يجعل قبوله أكثر صعوبة، خاصة الفئات الأكثر هشاشة. كما يضفي هذا التصنيف الشرعية على عمليات الإعادة القسرية للمهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر الى الأراضي التونسية".

وأضاف البيان: "كما أن المصادقة على لائحة ثانية تتيح إعادة طالبي اللجوء داخل أوروبا إلى دول لا ينتمون إليها ولكن تُعتبر “آمنة” من قبل الاتحاد الأوروبي، تفتح الباب أمام صفقات سياسية مقبلة لإدارة ملفات اللجوء".

وقال المنتدى إن التصنيف الجديد يعتبر "نسفا لحقوق التونسيين في الوصول العادل إلى إجراءات اللجوء داخل فضاء شنغن ويعرضهم لإجراءات معجلة قد تنتهي بالترحيل القسري".

ودعا إلى "ضمان احترام الحق الفردي في اللجوء دون افتراضات مسبقة".

وكانت منظمات حقوقية تونسية ودولية، دعت البرلمان الأوروبي، إلى استبعاد تونس من قائمة البلدان الآمنة، على اعتبار أنها تشهد انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان، وخاصة فيما يتعلق باللاجئين والمهاجرين.

الأكثر قراءة

جنيف تظلل مفاوضات واشنطن...هل يستفيد لبنان؟ «فيتوات» عدة... ورهان على بدء الانسحاب التدريجي!