اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في خطوة تعكس حرصها المتواصل على حماية التراث الفني الوطني والحفاظ على الكنوز التاريخية داخل البلاد، أعلنت وزارة الثقافة الإيطالية استحواذها على لوحة نادرة تعود إلى عصر النهضة للفنان الإيطالي الشهير أنتونيلو دا ميسينا، وذلك قبل طرحها في مزاد علني كانت تستعد دار "سوذبيز" لتنظيمه في نيويورك. ويأتي هذا التحرك في سياق سياسة ثقافية تهدف إلى منع خروج الأعمال ذات القيمة الاستثنائية من إيطاليا وإبقائها ضمن الإطار العام للتراث الوطني.

اللوحة، التي تحمل عنوان "Ecce Homo"، بيعت مقابل نحو 14.9 مليون دولار، ما أدى إلى سحبها رسمياً من قائمة المزاد قبل انطلاق جلسة المزايدة. وقد مارست الدولة الإيطالية حقها القانوني في الاستحواذ على العمل الفني، استنادًا إلى التشريعات التي تخول لها التدخل لحماية القطع ذات الأهمية التاريخية والفنية الكبرى، وضمان عرضها للجمهور بدلًا من انتقالها إلى مجموعات خاصة قد تحجبها عن الأنظار.

ويُعد أنتونيلو دا ميسينا أحد أبرز رسامي القرن الخامس عشر، إذ أسهم في إدخال تقنيات الرسم الزيتي المتطورة إلى إيطاليا، متأثرًا بالفن الفلمنكي، ما أحدث تحولًا مهمًا في مسار الفن الإيطالي آنذاك. وتمتاز أعماله بدقة متناهية في التفاصيل، وبقدرة استثنائية على نقل المشاعر الإنسانية والتعبير عن العمق النفسي للشخصيات. وتشير التقديرات إلى أن عدد لوحاته الباقية لا يتجاوز أربعين عملًا حول العالم، وهو ما يضفي على هذه اللوحة قيمة فنية وتاريخية مضاعفة.

وتجسد لوحة "Ecce Homo" السيد المسيح مكللًا بتاج الشوك، بنظرة تجمع بين الألم والسكينة الروحية، في معالجة فنية تبرز البعد الدرامي والإنساني الذي اشتهر به الفنان. ولم تكشف الوزارة بعد عن المتحف الذي ستُعرض فيه اللوحة، غير أن الأوساط الثقافية تتوقع أن تحظى بمكانة بارزة ضمن أهم المجموعات الفنية الوطنية. 

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار