اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهرت دراسة علمية واسعة النطاق فروقات دقيقة في أدمغة المصابين بـ"اضطراب الهلع"، أحد أكثر اضطرابات القلق شيوعًا، ما يعزز الفهم البيولوجي لهذا الاضطراب ويفتح آفاقًا لعلاجات مستقبلية، وفقًا لموقع "ميديكال إكسبريس".

واعتمدت الدراسة المنشورة في مجلة Molecular Psychiatry على تحليل صور الرنين المغناطيسي لنحو خمسة آلاف شخص، منهم أكثر من 1100 مصاب بالاضطراب. وأظهرت النتائج أن المصابين لديهم قشرة دماغية أنحف ومساحات أصغر في مناطق الدماغ الأمامي والصدغي والجداري، بالإضافة إلى انخفاض حجم المهاد والنواة المذنبة، وهي مناطق مرتبطة بالتحكم العاطفي ومعالجة الخوف واتخاذ القرار.

ولاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين بدأت لديهم الأعراض قبل سن 21 أظهروا توسعًا أكبر في البطينات الدماغية، ما يشير إلى تأثيرات تطورية مبكرة على بنية الدماغ. وتشير النتائج إلى أن "اضطراب الهلع" يرتبط بتغيرات دماغية فعلية، وليس مجرد استجابة للتوتر النفسي.

وأكد الباحثون أن هذه النتائج لا تسمح باستخدام فحوص الدماغ للتشخيص حاليًا، لكنها تمهّد الطريق لفهم أعمق لتطور الاضطراب وربط التغيرات الدماغية باستجابة المرضى للعلاج النفسي أو الدوائي. كما تشير الدراسة إلى أن التمارين الرياضية القصيرة والمكثفة قد تساعد المصابين أكثر من الرعاية القياسية.

الدراسة تؤكد أهمية الأبحاث واسعة النطاق لرصد فروقات دقيقة قد لا تظهر في الدراسات الأصغر، وتمثل خطوة مهمة نحو تحسين حياة الملايين المصابين بهذا الاضطراب حول العالم.