اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهرت نتائج جديدة لاستطلاع رأي، أجرته مؤسسة "بوليتيكو"، أنّ جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة صياغة العلاقات الدولية الراسخة، ولا سيما في أوروبا، تُنَفِّر شركاء لطالما كانوا موالين للولايات المتحدة.


وذكرت "بوليتيكو" أنه في جميع البلدان التي شملها الاستطلاع، وصف عدد كبير من الناس الولايات المتحدة بأنها حليف غير موثوق به مقارنةً بمن وصفوها بأنها حليف موثوق، بما في ذلك نصف البالغين الذين شملهم الاستطلاع في ألمانيا و57% في كندا.


وفي فرنسا أيضاً، كانت نسبة من وصفوا الولايات المتحدة بأنها غير موثوقة أكثر من ضعف نسبة من وصفوها بأنها موثوقة.


في المقابل، كانت المصداقية الأميركية هي الأعلى في بريطانيا، ولكن فقط بالمقارنة: حيث قال 35% من البريطانيين إنّ الولايات المتحدة حليف موثوق به، وقال 39% إنها غير موثوق بها، بحسب "بوليتيكو".


وفي استطلاع دولي، قالت أغلبية البالغين في فرنسا وألمانيا إنهم لا يعتقدون أنّ الأعداء سيخشون مهاجمتهم بسبب علاقتهم بالولايات المتحدة. 


وفي غضون عام واحد فقط، انخفضت نسبة البالغين في المملكة المتحدة الذين ما زالوا يرون في الولايات المتحدة رادعاً فعّالاً ضدّ هجمات الأعداء، انخفاضاً حاداً بنسبة 10%.


بدوره، يكشف الاستطلاع الإلكتروني، الذي أجرته شركة استطلاعات الرأي المستقلة "ببليك فيرست" ومقرها لندن، كيف انخفضت الثقة في الولايات المتحدة بشكل حادّ بين أربعة حلفاء رئيسيين في "الناتو" خلال العام الماضي وسط سلسلة من الخلافات مع واشنطن.


ففي المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، تفوق التصوّرات السلبية عن الولايات المتحدة التصوّرات الإيجابية بشأن التدابير الرئيسية، بما في ذلك ما إذا كانت تحمي الديمقراطية، وتشاركهم قيمهم، وتتصرّف كحليف موثوق به.


في التفاصيل، وافق 17% فقط من المشاركين في الاستطلاع، في فرنسا، على عبارة "الولايات المتحدة تشاركنا قيمنا"، مقابل 49% ممن عارضوا ذلك.


أمّا في ألمانيا، فقد قال 50% من المشاركين إنّ الولايات المتحدة لا تشاركهم قيمهم، بينما قال 18% فقط إنّ واشنطن "تحمي الديمقراطية".


مع ذلك، ورغم تزايد استياء البالغين في دول "الناتو" الرئيسية من الولايات المتحدة، فقد أعربوا عن بعض الأمل في المستقبل. ففي ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، قالت أغلبية المشاركين في الاستطلاع إنّ ترامب أضعف العلاقات مع بلدانهم، لكنها قادرة على التعافي بعد رحيله.


وتأتي هذه النتائج في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية والاقتصادية بين واشنطن وحلفائها التاريخيين، على خلفية الحرب التجارية التي بدأها ترامب، إلى جانب إفصاحه وإصراره على الاستحواذ على جزيرة غرينلاند التابعة للملكية الدنماركية، وإضافة إلى خلافات بشأن ملفات أخرى.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار