أعلنت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، "أننا أكملنا أمس انسحابًا منظما لقواتنا من قاعدة التنف في سوريا في إطار انتقال مدروس ومشروط".
وقالت: "نبقى مستعدين للرد على أي تهديد من تنظيم داعش وندعم جهود الشركاء لمنع عودته".
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت وزارة الدفاع السورية، في بيان، أنّ "من خلال التنسيق بين الجانب السوري والجانب الأميركي، قامت وحدات من الجيش السوري باستلام قاعدة التنف وتأمينها ومحيطها، وبدأت الانتشار على الحدود السّوريّة- العراقيّة- الأردنيّة في بادية التنف".
وأشارت إلى أنّ "قوّات حرس الحدود في الوزارة سوف تبدأ باستلام مهامها والانتشار في منطقة التنف خلال الأيام المقبلة".
وكانت وزارة الدفاع السورية أكدت أن قوات حرس الحدود ستتولى خلال الأيام المقبلة مهامها في قاعدة التنف والمنطقة المحيطة بها، في إطار استكمال ترتيبات الانتشار.
تسلم عملية قاعدة التنف جاءت بعد تنسيق مباشر بين الجيش السوري والقوات الأميركية التي كانت متمركزة في القاعدة، مشيرا إلى أن ما يُعرف بـ"جيش سوريا الحرة" الذي كان موجودا هناك مع القوات الأمريكية انضم إلى قوات أمن البادية السورية التابعة للدولة، مما سهَّل عملية تسلُّم الموقع.
وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت، في وقت سابق اليوم، أنها تسلمت قاعدة التنف العسكرية بريف حمص، وذلك بعد تنسيق مع الجانب الأميركي، مؤكدة أن وحدات من الجيش باشرت تأمين القاعدة ومحيطها، وبدأت بالانتشار في بادية التنف على المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني.
دور القاعدة
وتقع قاعدة التنف عند مثلث الحدود بين سوريا والعراق والأردن، وقد أدت خلال السنوات الماضية دورا إستراتيجيا اعتمدت عليه القوات الأميركية في تأمين البادية ومكافحة تنظيم الدولة، إضافة إلى مكافحة التهريب عبر الحدود وملف المخدرات.
كما استخدمتها واشنطن - بحسب تصريحاتها- في مواجهة مجموعات تقول إنها مدعومة من إيران، وتعرضت القاعدة في فترات سابقة لهجمات بطائرات مسيَّرة.
وانسحاب القوات الأميركية من القاعدة لا يبدو ضمن إعادة انتشار روتينية، بل يأتي بالتزامن مع إخلاء مواقع أخرى بشمال شرقي سوريا، في مؤشر على تقليص الوجود العسكري الأميركي.
ويأتي ذلك بعد تصريحات سابقة للمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك، قال فيها إن الوجود الأميركي في سوريا لن يكون طويل الأمد، داعيا الأطراف المحلية إلى الاندماج في مؤسسات الدولة السورية.
أمن الحدود
وتسلُّم القاعدة يمنح دمشق موقعا إستراتيجيا مهمّا، ليس فقط لضبط الحدود الثلاثية بل أيضا لتأمين البادية الممتدة نحو تدمر والجزيرة السورية، وهي مناطق تنشط فيها خلايا تنظيم الدولة مستفيدة من الطبيعة الصحراوية المفتوحة.
واصبحت الدولة السورية تتولى مهام مكافحة تنظيم الدولة، وأمن الحدود، ومكافحة التهريب والمخدرات، في ظل تنسيق أمني مستمر مع التحالف الدولي والولايات المتحدة، بعد انفتاح سياسي أوسع ورفع بعض القيود.
وأوضح أن خطر تنظيم الدولة لا يقتصر على القواعد العسكرية بل امتد إلى العاصمة دمشق، إذ أعلنت وزارة الداخلية أخيرا توقيف مجموعات مرتبطة بالتنظيم، مؤكدا أن التعاون الاستخباري والعسكري مع التحالف الدولي مستمر في هذا الملف.
وبذلك تمثل خطوة تسلُّم قاعدة التنف تطورا لافتا في معادلة الانتشار العسكري جنوب سوريا، مع استمرار التنسيق الأمني بين دمشق وواشنطن في ملفات مكافحة التنظيم وأمن الحدود.
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
15:59
حزب الله: الصمت إزاء هذه الاعتداءات والاستمرار في التغاضي عن هذا النهج الخطير لن يؤديا إلا إلى جر المنطقة إلى عواقب خطيرة
-
15:58
حزب الله: نعلن وقوفنا إلى جانب العراق وشعبه العزيز
-
15:58
حزب الله: هذا العدوان يستوجب موقفاً عربياً وإسلامياً ودولياً عاجلاً وحازماً ومسؤولاً لوضع حد للسياسات الأميركية العدوانية
-
15:57
حزب الله: كان الأجدر بالسعودية أن تلجأ إلى الحوار وفتح قنوات التواصل الدبلوماسية مع الحكومة العراقية لمعالجة أي توتر أو أزمة
-
15:56
حزب الله: العدوان لا يصب إلا في مصلحة المشروع الأميركي - الإسرائيلي الرامي إلى زعزعة استقرار المنطقة وتفتيت الأمة
-
15:55
حزب الله: ندين العدوان الأميركي الغاشم على العراق وشعبه الأبي والذي أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة عدد من الجرحى
