اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تقارير استخباراتية تحذر من الاستعادة الكارثية (ما بعد الكارثية)، لتجربة ليندون جونسون في فيتنام، ولتجربة جورج دبليو بوش في أفغانستان.


ثمة مصطلح للمستشار النمسوي ونجم مؤتمر فيينا (1815) كليمنت ميترنيخ "ديبلوماسية الشك". لا ريب أن بنيامين نتنياهو واجه لحظات شائكة ومريرة في البيت الأبيض. هذا لم يحدث معه طوال وجوده على رأس السلطة. ولكن هل ستقف الأرمادا الأميركية مكتوفة الأيدي، اذا رد الايرانيون على أي عملية جوية تقوم بها الطائرات الاسرائيلية؟

رهانه الكبير تلاشى على مدى الساعات الثلاث، بعدما كانت الأجندة الاسرائيلية تتوقع المؤازرة الأميركية، لتقويض النظام والدولة في ايران. الحلقة الأولى من سيناريو يلحظ تقويض النظام والدولة في كل من تركيا والسعودية، لمنع قيام أي قوة مركزية أخرى في الشرق الأوسط.

أوراق دونالد ترامب كانت صادمة. تقارير استخباراتية تحذر من الاستعادة الكارثية (ما بعد الكارثية)، لتجربة ليندون جونسون في فيتنام، ولتجربة جورج دبليو بوش في أفغانستان. وكذلك رسائل قادة المنطقة الواثقين من صدقية القرار الاستراتيجي (الوجودي) الايراني بالحرب الشاملة.

موكب رئيس الحكومة الاسرائيلية، لم يكن هذه المرة بالموكب الأمبراطوري. مواقع التواصل ضجت بالدعوة الى "اعتقال هذا القاتل". صمت مطبق في الكونغرس الذي صفق له أكثر مما صفق لوودرو ويلسون وفرنكلين روفلت ودوايت ايزنهاور، وحتى لدونالد ترامب الذي يبدو واضحاً، حتى لو واصل تكثيف وجوده العسكري الهائل في المنطقة، أنه يسعى الى اقامة علاقات سوية مع ايران، لقطع الطريق على طريق الحرير الصيني بمفاعيله الاقتصادية والعسكرية، أيضاً لابقاء الخاصرة الروسية الجنوبية على هشاشتها...

الأنظار الآن على ايران التي لا شك أنها تخوض اختبارا مصيريا، ما يستدعي الكثير من الحنكة والجرأة، وحتى التنازلات المؤلمة. هي بحاجة الى سنوات من اعادة بناء امكاناتها ـ وهي قادرة ـ لتكون الدولة المؤثرة اقليميا ودوليا جيوسياسيا كذلك جيوستراتيجيا. فلتكن البداية بنزع الورقة الأميركية من بنيامين نتنياهو. هذا ليس مستحيلا...

الأكثر قراءة

سقوط نجمة داود عن قبة الكابيتول ؟