اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


أكدت مصادر مطلعة لـ «الديار» أن حزب الله أجرى مراجعة شاملة لاستراتيجيته الانتخابية التي سيخوض على أساسها الاستحقاق النيابي المقبل، في خطوة تعكس مقاربة أكثر صرامة وحسماً مقارنة بالانتخابات السابقة. ووفق هذه المصادر، فإن الثابتة الأولى التي لم يطرأ عليها أي تعديل تبقى التحالف الاستراتيجي مع حركة أمل، حيث جرى التأكيد على استمرار التنسيق الكامل بين الطرفين في مختلف الدوائر الانتخابية، والالتزام بتقسيم المقاعد وفق الصيغة المعتمدة حالياً، من دون إدخال أي تغييرات جوهرية عليها.

في المقابل، تكشف المعطيات عن تحوّل واضح في سياسة الحزب تجاه الفرقاء الآخرين، إذ باتت الأولوية اليوم لما يُعرف داخلياً بـ «استعادة الودائع» النيابية، أي المقاعد التي سبق أن منحها الحزب في دورات انتخابية سابقة لقوى وشخصيات حليفة في إطار تسويات سياسية أو حسابات ظرفية.

وتشير المعلومات إلى أن النقاشات الجارية حالياً مع عدد من الفرقاء الآخرين جدية، خصوصاً في أربع دوائر انتخابية أساسية يظهر فيها حزب الله تشدداً غير مسبوق، رافضاً أي تنازل أو إعادة إنتاج للسيناريوهات السابقة. وتضيف المصادر أن الحزب يتعامل مع هذه الدوائر بوصفها جزءاً من «الحدّ الأدنى السياسي» الذي لا يمكن التفريط به، في ظل المتغيرات الداخلية والإقليمية، وحساسية المرحلة المقبلة على المستويين السياسي والأمني.

وبحسب المتابعين، فإن هذا التوجّه يعكس إدراكاً لدى حزب الله بأن الاستحقاق النيابي المقبل لن يكون تقليدياً، بل يحمل أبعاداً تتجاوز المنافسة الانتخابية البحتة، ليمسّ توازنات السلطة وخيارات المرحلة المقبلة، ما يفسر ارتفاع منسوب التشدد، ومحاولة ضبط التحالفات ضمن سقف أوضح وأكثر صلابة من السابق. 

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار