اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تنطلق جولة ثانية من المباحثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن برنامج طهران النووي، اليوم الثلاثاء في جنيف، وسط تصاعد التوتر في المنطقة، وتعزيز واشنطن حضورها العسكري، في مقابل تأكيد طهران تمسكها بحقوقها النووية المشروعة وفق معاهدة حظر الانتشار.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيشارك "بصورة غير مباشرة" في المحادثات، معرباً عن اعتقاده بأن طهران تريد التوصل إلى اتفاق، مضيفاً "سأشارك في تلك المحادثات بصورة غير مباشرة. ستكون بالغة الأهمية. لا أعتقد أنهم يريدون (تحمل) عواقب عدم إبرام اتفاق".

وبحسب مسؤولين أميركيين نقلت عنهم "رويترز"، فإن الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية مطولة إذا لم تنجح المفاوضات. ويأتي ذلك بالتزامن مع نشر الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى "الشرق الأوسط".

وكانت المحادثات قد تعثرت قبل العدوان الأميركي على إيران في حزيران، بسبب مطالبة واشنطن لطهران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم على أراضيها، باعتباره مساراًَ قد يقود إلى امتلاك سلاح نووي، وفق المزاعم الأميركية.

وأكد ترامب في إشارة إلى القاذفات الشبحية التي قصفت مواقع نووية إيرانية "كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق بدلاً من إرسال قاذفات بي-2 لتدمير قدراتهم النووية. اضطررنا لإرسال بي-2...".

وفي المقابل، تتمسك إيران بحصر المباحثات في القيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات، وترفض وقفاً كاملاً لتخصيب اليورانيوم، مؤكدة أن قدراتها الصاروخية غير مطروحة للنقاش، فيما تسعى واشنطن إلى توسيع نطاق التفاوض ليشمل قضايا غير نووية.

وبعد جهود دبلوماسية إقليمية مكثفة، استؤنفت المفاوضات في مسقط في السادس من شباط، على أن تعقد جولة جنيف بضيافة الدبلوماسية العمانية. ويقود الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقتشي، الذي التقى نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي الاثنين، عارضاً "وجهة النظر واعتبارات الجمهورية الإسلامية بشأن الملف النووي ورفع العقوبات"، بحسب الخارجية الإيرانية.

وأكدت طهران "تصميمها على اعتماد دبلوماسية تستند إلى النتائج لضمان المصالح وحقوق الشعب الإيراني، والسلام والاستقرار في المنطقة". كما التقى عراقتشي مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.

في المقابل، أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارة إلى هنغاريا الى إن التوصل إلى اتفاق سيكون صعباً، مضيفاً "نأمل في التوصل إلى اتفاق".

ميدانياً، ووسط تأكيد إيران أن أي عدوان عليها ستشمل تداعياته المنطقة بأكملها، أجرت طهران مناورة عسكرية الاثنين في مضيق هرمز.

وتطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران بالإفصاح عن مصير 440 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب، والسماح بالاستئناف الكامل لعمليات التفتيش في مواقع نطنز وفوردو وأصفهان التي تعرضت للعدوان في حزيران.

وتأتي هذه الجولة من المباحثات بعد انهيار محادثات سابقة العام الماضي، تزامناً مع العدوان الذي شنتها "إسرائيل" على إيران، والتي تدخلت فيه الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية إيرانية.



الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار