اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذر مفتش الأسلحة السابق للأمم المتحدة سكوت ريتر، من أن حاملة الطائرات الأميركية النووية "يو إس إس أبراهام لينكولن" مثل "البطة الجالسة" يمكن لإيران إرسالها إلى قاع المحيط.

جاءت تصريحات ريتر مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط إلى مستويات غير مسبوقة، حيث يرى أن عصر التفوق البحري الأميركي قد انتهى، وأن حاملات الطائرات العملاقة، التي كانت تعتبر في السابق منيعة، لم تعد الآن سوى "توابيت عائمة" في مواجهة تكنولوجيا الصواريخ الحديثة.

وفي حديثه عن القدرات الإيرانية، لم يستخدم ريتر لغة دبلوماسية، محذرا من أن البحرية الأميركية ستواجه "هزيمة مخزية ومميتة" قبل أن تصل حتى إلى مسافة يمكنها منها الضرب، قائلاً "سنخسر سفننا قبل أن تصل إلى الشاطئ. حاملات الطائرات أيضًا معرضة للخطر. يمكن تدمير يو إس إس أبراهام لينكولن بواسطة إيران".

وأرجع ريتر ذلك إلى "الكثافة الهائلة للمظلة الصاروخية الإيرانية"، بالإضافة إلى تكتيكات أسراب الطائرات المسيرة، التي يعتقد أنها قادرة على إرباك وإغراق أنظمة "إيجيس" الدفاعية المتطورة التي تحمي المجموعات الضاربة الأميركية.

لم تقتصر تحذيرات ريتر على إيران وحدها، بل سلط الضوء على ما وصفه بـ"الرباعي القاتل" من الدول التي باتت تمتلك قدرات باليستية أو فرط صوتية قادرة على تجاوز الدفاعات الأميركية، وهي:

إيران: لتكتيكاتها الإشباعية وأسراب الطائرات المسيرة.

روسيا: لصواريخها الفرط صوتية "تسيركون" التي لا يمكن إيقافها.

الصين: لصواريخها "قاتلة حاملات الطائرات" من طراز DF-21D.

كوريا الشمالية: لتقنياتها المتطورة تحت الماء والباليستية.

وأضاف ريتر قائلا "كوريا الشمالية والصين وروسيا وإيران لديها القدرة"، في إشارة إلى تحول جذري في ميزان القوى العالمي يهدد دبلوماسية الزوارق الحربية الغربية التقليدية.

تتمركز حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" حاليا في منطقة الشرق الأوسط، بعد أن نشرها البنتاغون كورقة ردع ضد أي تصعيد إيراني محتمل. وتحمل الحاملة، وهي من فئة "نيميتز"، أكثر من 5000 بحار وما يصل إلى 90 طائرة، وتُعتبر قطعة من الأراضي الأميركية السيادية المتحركة.

ورغم تأكيدات البنتاغون بأن "لينكولن" محمية بستار كثيف من المدمرات والطرادات، فإن تحذيرات ريتر تلامس مخاوف متزايدة في الأوساط العسكرية من أن التكنولوجيا الحديثة "الرخيصة"، مثل الطائرات المسيرة لا يتجاوز ثمنها 20 ألف دولار، يمكنها هزيمة معدات عسكرية قيمتها مليارات الدولارات.

الأكثر قراءة

لحظة الحسم تقترب... فهل تنجح التسوية؟ «حزب الله» يرفض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»