اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تبرز مناقشات جدية في أوروبا حول بناء قوة ردع مستقلّة تعتمد على أسلحة نووية تكتيكية صغيرة الحجم، مع تزايد الشكوك حول التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن القارة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب.

ووفق تقرير الصحيفة البريطانية "التليغراف"، فإن دولاً أوروبية بدأت بالفعل في البحث عن بدائل ذاتية للحفاظ على التوازن الاستراتيجي أمام التهديد الروسي "المحتمل" بعد نهاية الحرب في أوكرانيا.

وكان الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، قد روّج لفكرة زيادة الشفافية في ترسانة "الناتو" النووية، إلا أن روسيا تدرك جيداً أن الغالبية العظمى من الرؤوس النووية المتاحة لأوروبا تخضع تحت السيطرة الأميركية، وتحديداً تحت إشراف ترامب.

كما يعي الزعيم الروسي، فلاديمير بوتين، تماماً مخاوف العديد من الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو من تراجع الالتزام الأميركي بالدفاع عن القارة، الذي استمر 8 عقود، ويتحسّب لأي محاولات.

ودخلت مناقشات حول تطوير قوة ردع نووية أوروبية مستقلة "مرحلة أولى"؛ إذ أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس مشاورات انضم إليها قادة السويد وبولندا ولاتفيا الذين أكدوا إمكانية اندماجهم تحت هذه المظلة.

ويصف القائد السابق للفوج المشترك للأسلحة الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية في المملكة المتحدة هاميش دي بريتون جوردون،  هذه الفكرة بأنها "منطقية تماماً"، مشيراً إلى أنها تمثل "نصف الردع" على الأقل.

وكان ماكرون أعلن في مؤتمر ميونيخ للأمن أنه سيلقي خطاباً مفصلاً حول الردع النووي في وقت لاحق من هذا الشهر؛ ما يعزز التوقعات بتطورات قريبة في السياسة الفرنسية.

يمتلك حلف الناتو الأوروبي قوتين نوويتين رئيستين هما بريطانيا وفرنسا، لكن باريس تحتفظ بترسانتها للدفاع "عن الوطن" بشكل مستقل تماماً عن الولايات المتحدة، على عكس لندن التي يمكنها إطلاق نظام ترايدنت بشكل مستقل، إلا أن بناءه وصيانته وتحديثه يعتمدان على التعاون الأمريكي.

وعرض ماكرون العام الماضي فتح نقاش استراتيجي حول الظروف التي يمكن فيها استخدام الأسلحة النووية في بلاده، رغم إمكانية استخدام الترسانتين البريطانية والفرنسية للدفاع الأوروبي، تبقى القارة متأخرة عن الولايات المتحدة وروسيا في مجال الأسلحة النووية التكتيكية.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار