اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في خضم الحديث عن إحراز بعض التقدم خلال جولة المفاوضات الثانية بين اميركا وإيران على طريق التوصل إلى اتفاق ينزع فتيل التوترات في الشرق الأوسط، خرج البيت الأبيض بتصريحات أربكت الحسابات وطرحت العديد من علامات الاستفهام حول ما تعتزم واشنطن القيام به خلال الأيام القليلة المقبلة.

فغداة جولة المفاوضات التي عقدت برعاية عمانية في جنيف، الثلاثاء، قال البيت الأبيض إن "هناك العديد من الأسباب والحجج التي يمكن تقديمها لتبرير توجيه ضربة ضد إيران".

وتقاطعت هذه التصريحات مع تقارير إعلامية أميركية وإسرائيلية عن حشد الولايات المتحدة المزيد من التعزيزات العسكرية في المنطقة.

وأرسلت واشنطن حاملتي طائرات ومئات الطائرات الحربية وأكثر من 150 طائرة شحن، بينما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان) أن "في إسرائيل يستعدون لاحتمال اندلاع مواجهة خلال أيام".

وفي هذا الإطار، سلط موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي الضوء على ستة عوامل تشير إلى أن حرباً ضد إيران قد تكون وشيكة:

1- نزاع نووي طويل الأمد: تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات متقطعة منذ أشهر بغية التوصل إلى اتفاق نووي، وتعهدت الإدارات الأميركية المتعاقبة بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي. وهناك رغبة لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفائه في تغيير النظام الإيراني، مما يشير إلى أن أي عملية عسكرية جديدة قد تتجاوز الأهداف النووية.

2- الاحتجاجات: كان ترامب على وشك توجيه ضربة للنظام الإيراني الشهر الماضي على خلفية احتجاجات غير مسبوقة، إلا أنه أرجأ اتخاذ القرار جزئياً بسبب محدودية القدرات العسكرية الأميركية في المنطقة آنذاك. وفي الوقت نفسه، أرسل ترامب سفناً حربية وطائرات مقاتلة إلى المنطقة.

3- مبدأ تشيخوف: وفق هذا المبدأ الأدبي، لا ينبغي وضع بندقية محشوة بالرصاص على المسرح إذا لم يكن هناك نية لاستخدامها لاحقاً. وحركة نقل حاملتي الطائرات ومئات الطائرات إلى مواقع محددة قد توحي بوجود نية فعلية لاستخدام القوة.

4- ضغوط من "إسرائيل": تستعد الحكومة الإسرائيلية لاحتمال اندلاع الحرب خلال أيام، وتدعو إلى شن عملية شاملة تتجاوز الضربات المحدودة التي فكر فيها ترامب في يناير الماضي. وكان ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ينسقان بشكل وثيق، واتفقا على ممارسة ضغوط اقتصادية جديدة على إيران، مع احتمال أن تشمل الضربات أهدافاً لإضعاف النظام الإيراني إلى جانب تدمير برنامجيه النووي والصاروخي.

5- إحساس بضعف النظام: يلاحظ المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون ضعف النظام الإيراني بعد الاحتجاجات الحاشدة والضربات الإسرائيلية والأميركية المدمرة في العام الماضي، ويرون أن الرد الإيراني سيكون محدوداً حالياً أكثر مما سيكون عليه مستقبلاً، مع استنزاف أذرع إيران على مدى العامين الماضيين.

6- النفط: توفر سوق النفط الحالية فرصة استراتيجية لترامب لضرب إيران، إذ أن الإمدادات جيدة والأسعار منخفضة نسبياً، ونمو الطلب متواضع. ومن المتوقع أن يؤدي أي هجوم إلى ارتفاع محدود في الأسعار، حتى في حال تعطلت صادرات إيران فقط.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

لحظة الحسم تقترب... فهل تنجح التسوية؟ «حزب الله» يرفض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»