اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اعتبر المدير التنفيذي لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، فيليب بولوبيون، أن عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض تمثل "تهديداً غير مسبوق" لحقوق الإنسان، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تشهد "تراجعاً سريعاً جداً للديمقراطية" مع تبعات دولية مباشرة.

وأشار بولوبيون في مقابلة مع قناة "يورونيوز" إلى أن التدهور في مجال حقوق الإنسان كان مستمراً تحت ضغط من روسيا والصين، لكن "سرعة تراجع النظام الديمقراطي الأميركي خلال عام واحد فقط مذهلة".

وأوضح المدير التنفيذي أن إدارة ترامب "تتجه ضد النظام البيئي بأكمله لحقوق الإنسان"، وأنها شنت هجوماً متعدد الجبهات على الضوابط والتوازنات التي كانت تجعل الديمقراطية الأميركية قوية ومرنة، من خلال محاولات التأثير على استقلال القضاة والصحفيين والمؤسسات الأكاديمية والشركات الكبرى، وتقويض الثقة في الانتخابات.

وأشار التقرير العالمي السنوي للمنظمة إلى عمليات نفذها عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) في مدن الولايات المتحدة، تضمنت "مئات المداهمات العنيفة والمسيئة".

وحذر بولوبيون من أن "تراجع حقوق الإنسان والديمقراطية في الولايات المتحدة يرسل رسالة خاطئة إلى العالم"، مؤكداً أن أوروبا تشهد محاولات مماثلة "لتشويه صورة المهاجرين والأقليات" و"الهجوم على حقوق المثليين والمتحولين جنسياً والنساء".

ودعت المنظمة دول العالم إلى مواجهة "القوى العظمى العدوانية" مثل روسيا والصين والآن الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تعزيز هذا التحالف، وفق ما دعا إليه رئيس الحكومة الكندية في المنتدى الاقتصادي العالمي.

كما أشار بولوبيون إلى أن عمل المنظمة يزداد صعوبة في ظل "تقلص الحيز المدني عالمياً"، وأن توثيق الانتهاكات الحقوقية أصبح أكثر تعقيداً.

وشهدت المنظمة استقالات داخلية مؤخراً، أبرزها استقالة عمر شاكر، المدير السابق لمكتب "إسرائيل" وفلسطين، بعد قرار تأجيل تقرير حول حرمان اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة، وسط تأكيد بولوبيون أن التأجيل لم يكن نتيجة ضغط سياسي، بل خلاف داخلي حول معالجة القضايا الواردة في التقرير.

وختم بولوبيون بالقول إن "أبسط الحقوق تتعرض للهجوم في العالم والولايات المتحدة، ويجب أن يكون ذلك دعوة للعمل لا لليأس".

الأكثر قراءة

لحظة الحسم تقترب... فهل تنجح التسوية؟ «حزب الله» يرفض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»