اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في ظل ظروف الحرب التي وقعت في العام 1975، وما تلاها من حروب وانقلابات وقتل وخطف وتشريد. وحتى في حالات الهدنة بين المقاتلين، كان المحامي هو الاكثر تضررًا من تلك الظروف. فالقضاة والموظفون في مختلف الادارات، كانوا خلال الحرب واستمروا في قبض معاشاتهم ومخصصاتهم. اما المحامي فهو اول من يتوقف عن العمل، وآخر من يبدأ بعد توقف الاعمال الحربية.

من هنا، فإن اكثر من يتضرر من الاضرابات والاعتكافات هو المحامي. فهو يكون قد حضر ملفه، والتبليغات المتعلقة بالجلسات، وفجأة يقع الاضراب، فيعود الى نقطة الصفر. ويعود الى القلم بعد فك الاضراب لتحديد جلسة من جديد ومتابعة التبليغات.

إلا ان ما يؤثر في عمل المحامي هو خوفهم اي المحامون انهم اذا قاموا بما عليهم، ان يعود من سبق واضرب وعاد عن اضرابه، للاضراب من جديد. من هنا باتوا يتعاطون بالموضوع بحذر شديد. والمشكلة ان بعض الموكلين يلقون تبعات الاضراب على المحامي وكأنه هو دعا الى الاضراب او كأنه مقصر لانه لم يلزم من اضرب للعودة عن اضرابه.

من هنا، يقتضي الاخذ بعين الاعتبار ما قلناه اعلاه، وعدم استعمال الاضراب كوسيلة للضغط. لا لسبب، إلا لان المسؤول لن يتحرك، ومن يتحمل تبعاتها هم المحامون والموكلون. وكأنه لا يكفي المحامي من هموم لان كل ملف يكون كالجبل على صدره، يحمله اينما ذهب واينما حل، ويسبب له امراض القلب والضغط.

يوم كنت صغيرًا كنت اقرأ في آخر صفحات مجلة العدل اخبار وفيات المحامين. وتسعون في المئة منها عبارة: وتوفى اثر نوبة قلبية. حمى الله النقابة والمحامين.

نقيب المحامين السابق في بيروت

الأكثر قراءة

سقوط نجمة داود عن قبة الكابيتول ؟