اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أطلقت الشرطة الألبانية، الغاز المسيل للدموع، واستخدمت خراطيم المياه، لتفريق احتجاجات جديدة مناهضة للفساد نظمها متظاهرون من المعارضة، ألقوا مفرقعات وقنابل مولوتوف يدوية الصنع على عناصرها.

وتجمّع آلاف من أنصار الحزب الديموقراطي الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء السابق سالي بيريشا في البداية خارج مقر الحكومة، مطالبين رئيس الوزراء الاشتراكي إيدي راما بالاستقالة.

وقال بيريشا البالغ 81 عاماً للحشود: "سننقذ ألبانيا من إيدي راما الذي أغرق البلاد في الفقر والفساد... إنه مجرد جثة سياسية".

لكن بيريشا اضطر لإنهاء خطابه بسرعة بعدما أطلق متظاهرون مفرقعات وقنابل مولوتوف على مبنى الحكومة، لترد الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع واستخدام خراطيم المياه لتفريق الحشود.

ثم قاد بيريشا المتظاهرين نحو مبنى البرلمان حيث تواجهوا مع الشرطة ومعها قوات مكافحة الشغب.

وأفادت وكالة "فرانس برس" بوقوع اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين استمرت نحو ساعتين في الشوارع المحيطة بالبرلمان.

وقالت الشرطة إنه جرى توقيف حوالى 30 شخصا، فيما أفاد الحزب الديمقراطي باحتجاز 40 من أنصاره.

ونددت وزيرة الداخلية ألبانا كوتشيو بـ"التخريب"، قائلة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنّ مهاجمة الشرطة تعد "جريمة".

توترات متصاعدة

ولطالما اتسمت السياسة الألبانية بمشاحنات داخل البرلمان وخارجه بين أحزاب اليسار واليمين التي تتبادل الاتهامات بانتظام بالفساد وبالارتباط بالجريمة المنظمة.

وتصاعدت التوترات مجدداً منذ تشرين الثانيالماضي عندما أوقفت نائبة رئيس الوزراء بيليندا بالوكو، وهي من المقربين من راما، عن مهامها على خلفية فضيحة فساد فيما تخضع للتحقيق.

واتّهمت النيابة العامة بالوكو بالمحاباة في المناقصات المتعلقة بمشاريع البنى التحتية للطرق، إلاّ أن نائبة رئيس الوزراء نفت ذلك.

يُذكر أنّ العديد من الوزراء السابقين في حكومات راما واجهوا تحقيقات في قضايا فساد. كما اتُهم بيريشا بمنح عقود عامة لشركائه عندما كان في السلطة، لكنه نفى هذه الاتهامات.

وشهدت البلاد خلال الأشهر الماضية تظاهرات متكررة مطالبة بالإصلاحات السياسية واستقالة الحكومة.

يأتي ذلك فيما كانت مكافحة الجريمة المنظمة والفساد أحد الشروط الأساسية للاتحاد الأوروبي في محادثاته مع الحكومة الألبانية المتعلقة بانضمام تيرانا إلى التكتل.

الأكثر قراءة

لحظة الحسم تقترب... فهل تنجح التسوية؟ «حزب الله» يرفض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»