اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الأحد، بأن مهمة حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جيرالد آر فورد" الطويلة تسببت بضغوط كبيرة على أفراد الطاقم وعائلاتهم.

وأشارت إلى أن أحد البحارة لم يتمكن من حضور جنازة جده الأكبر، بينما تفكر بحّارة أخرى في ترك الخدمة بعد غياب استمر نحو عام عن ابنتها الصغيرة. كما أورد اثنان آخران وجود مشاكل في الصرف الصحي على متن السفينة.

وتُعد "فورد"، أكبر سفينة حربية أميركية، في البحر، منذ حزيران الماضي. وفي تشرين الأول، غيّر "البنتاغون" مسار السفينة من البحر الأبيض المتوسط إلى منطقة الكاريبي لدعم عمليات الاستيلاء على ناقلات النفط واختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وفي وقت سابق من هذا العام، تلقى الطاقم إخطاراً بتمديد مهمتهم مرة أخرى، ما سيعيدهم عبر المحيط الأطلسي إلى "الشرق الأوسط" لدعم الضربات الجوية الأميركية المحتملة على إيران.

وقال الأدميرال المتقاعد مارك مونتغمري، إنّه عادةً ما تستمر مهمات حاملات الطائرات في وقت السلم 6 أشهر، مع إمكانية تمديدها لبضعة أشهر إضافية. إلا أن بحّارة "فورد" غائبون عن ديارهم منذ ثمانية أشهر، ما قد يمتد إلى 11 شهراً، ليحطم الرقم القياسي لأطول مهمة متواصلة لسفينة تابعة للبحرية الأميركية.

وفي بيانٍ له، أقرّ مسؤولٌ في البحرية بالتحديات الكامنة في الخدمة البحرية، وأكد أن قادة البحرية يولون دعم البحارة وعائلاتهم أولويةً قصوى.

وأشارت الصحيفة، إلى إرهاق الطواقم الذي يمثّل مشكلةً في جميع أنحاء الأسطول، وليس فقط على متن حاملة الطائرات "فورد". ففي نيسان وأيار 2025، قرب نهاية مهمةٍ استمرت ثمانية أشهر، فقدت حاملة الطائرات الأميركية "هاري إس. ترومان" عدداً من طائراتها المقاتلة أثناء تصديها لهجمات اليمنيين في البحر الأحمر.

وأخبرت إحدى البحّارات على متن حاملة الطائرات "فورد" صحيفة "وول ستريت جورنال" أن العديد من أفراد الطاقم غاضبون ومستاؤون، حتى أن بعضهم أعرب عن رغبته في ترك البحرية عند انتهاء مهمتها. مضيفةً: "أفكر جدياً في الاستقالة".

وأشارت إلى أنها تفتقد ابنتها الصغيرة، وأكثر ما يؤلمها هو عدم القدرة على التنبؤ بموعد لقائها بعائلتها مجدداً.

كما لفتت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إلى أنّه "قد يؤدي تمديد فترة الخدمة إلى تفويت مناسبات مهمة كأعياد الميلاد، وحفلات الزفاف، والجنازات، أو حتى ولادة طفل".

وفي توصيفٍ للوضع، قالت الصحيفة، إنّه لا يتقبل جميع أفراد طاقم حاملة الطائرات "فورد"، البالغ عددهم حوالي 5000 فرد، هذه التضحية. فالعديد من البحارة على متنها هم رجال ونساء في أوائل العشرينات من عمرهم، يشتاقون إلى آبائهم ووجباتهم المنزلية.

وأضافت أنّ "لدى آخرين أطفال. يحاولون البقاء على اتصال مع أحبائهم عبر المكالمات الهاتفية ورسائل و"اتساب"، لكن السرية المحيطة بتحركات حاملة الطائرات تجعل تواصلهم مع عائلاتهم متقطعاً وغير منتظم".

وتمتلك البحرية الأميركية 11 حاملة طائرات، جميعها تعمل وفق جداول زمنية محددة مسبقاً. في أي وقت، تُرسل بعضها إلى مناطق مختلفة من العالم، بينما تُجري أخرى تدريبات، وتخضع أخرى للصيانة. إلى جانب حاملة الطائرات "فورد"، أُرسلت حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها الضاربة إلى "الشرق الأوسط".

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار