اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهرت تقارير من العاصمة الفنزويلية كاراكاس أن واشنطن نجحت في تفكيك علاقات التقارب بين فنزويلا وكوبا، من خلال إنهاء الوجود الكوبي في فنزويلا، والذي يُقدَّر بنحو 25 ألف فرد.

وأشارت التقارير إلى أن عملية خروج جماعي للكادر الكوبي بدأت بالفعل، إذ غادر خلال الأسبوعين الماضيين نحو 5000 من الأطقم الأمنية والطبية، مع توقعات بإتمام انسحاب 80% من الوجود الكوبي بحلول نهاية آذار المقبل.

وتؤكد المصادر الفنزويلية أن أكبر حصة من الوجود الكوبي مخصصة للأطقم الطبية، بنحو 15 ألف طبيب وممرض موزعين على مختلف المستشفيات، فيما يتركز نحو ألفين إلى ثلاثة آلاف عنصر في مديرية المخابرات العسكرية، مسؤولة عن حماية الرئيس السابق نيكولاس مادورو وزوجته.

وعقب إعلان إدارة ترامب نجاحها في عملية اختطاف مادورو وعقيلته إلى الولايات المتحدة للمحاكمة، أعلنت هافانا مقتل 32 عنصرًا من قوات الأمن والاستخبارات الكوبية خلال الهجوم الأميركي على مراكز القيادة، ليلة الثالث من كانون الثاني 2026.

وفي الوقت نفسه، بدأت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز باستبدال الحرس الرئاسي الكوبي بقوات فنزويلية خالصة لضمان "شرعيتها الوطنية"، مع تغييرات كبيرة في طاقم الحرس الرئاسي بعد أيام من أدائها اليمين الدستورية.

ويعتبر المحللون خطوة "الجلاء الكوبي" جزءًا من استراتيجية أميركية لتفكيك التحالفات التي أقامتها حكومتا "تشافيز" و"مادورو" مع الدول اليسارية في أمريكا اللاتينية، إضافة إلى موسكو وبكين وطهران، مع التركيز على الهيمنة على قطاع النفط الفنزويلي الذي كان يشكّل العمود الفقري للعلاقات مع كوبا.

وتعيش كوبا حاليًا واحدة من أصعب أزماتها الاقتصادية، إذ فاقم الحصار الأميركي من التضخم وارتفاع معدلات الجريمة وفقدان الحلفاء، ما دفع واشنطن للاستفادة من هذه الظروف في إنهاء الوجود الكوبي في فنزويلا.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

لحظة الحسم تقترب... فهل تنجح التسوية؟ «حزب الله» يرفض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»