العملات المشفرة تلاحق ترامب.. غالبية الأميركيين ترى مكاسب عائلته "غير لائقة"

العملات المشفرة تلاحق ترامب.. غالبية الأميركيين ترى مكاسب عائلته "غير لائقة"
A- A+

أظهر استطلاع جديد أجرته "رويترز/إبسوس" أن غالبية الأمريكيين يعتقدون أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعائلته استفادوا بشكل غير قانوني من العملات المشفرة منذ عودته إلى السلطة، كما يرون أن مصالحه التجارية الخاصة قد تؤثر في بعض قراراته السياسية. وأُجري الاستطلاع على مدى أربعة أيام، وكشف عن شكوك لافتة حتى بين مؤيدي ترامب من الجمهوريين بشأن العلاقة بين أعماله الخاصة وممارسته لمهامه الرئاسية.

وبحسب نتائج الاستطلاع، يعتقد نحو نصف الجمهوريين المؤيدين لترمب أن الرئيس يسمح لمصالحه التجارية بالتأثير في قراراته، في نتيجة قد تمثل تحديًا لصورته السياسية، خصوصًا أنه تعهد خلال حملاته الانتخابية بمكافحة الفساد وإصلاح المؤسسات في واشنطن. وأظهر الاستطلاع أن نحو 63% من المشاركين يرون أن استفادة ترامب وعائلته من مشاريع العملات المشفرة أمر غير لائق، مقابل 32% اعتبروا هذه الأنشطة مناسبة، بينما لم يحدد الباقون موقفهم. كما اعتبر نحو ثلاثة من كل عشرة جمهوريين أن هذه الصفقات غير مناسبة، ما يعكس وجود تحفظات داخل قاعدة ترامب الانتخابية بشأن علاقته بالقطاع المشفر. وتأتي نتائج الاستطلاع في وقت أصبحت فيه العملات المشفرة جزءًا بارزًا من النشاط التجاري لعائلة ترامب، إذ حققت مشاريعها في هذا المجال، بما في ذلك شركة "وورلد ليبرتي فاينانشال" وعملة "ترامب" الرقمية، أكثر من 1.4 مليار دولار خلال العام الماضي، وفق المعطيات الواردة في الاستطلاع. وكان ترامب قد روّج علنًا لعملته الرقمية بعد توليه منصبه في ولايته الثانية، وكتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي في مارس/آذار 2025 أنها "الأعظم على الإطلاق".

ويقول ترامب إنه لم يتدخل بشكل مباشر في إدارة أعمال عائلته منذ عودته إلى البيت الأبيض، وإن استثماراته تُدار بصورة مستقلة. كما تبنت إدارته سياسات داعمة للعملات المشفرة خلال ولايته الثانية، بعد أن جعل ترامب القطاع جزءًا من حملته الانتخابية وتعهد بجعل الولايات المتحدة مركزًا عالميًا للعملات الرقمية. ورفض البيت الأبيض الاتهامات المتعلقة بوجود مخالفات أو تضارب في المصالح، مؤكدًا أن استثمارات الرئيس تدار من خلال مؤسسات مالية مستقلة. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن "لا يوجد أي تضارب في المصالح"، مضيفة أن الرئيس "لا يتصرف إلا بما يخدم مصالح الشعب الأمريكي". وتكتسب القضية أهمية سياسية متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والتي ستحدد السيطرة على مجلسي الكونغرس خلال العامين المقبلين.

ويستخدم الديمقراطيون بصورة متكررة الاتهامات المتعلقة بالفساد وتضارب المصالح في انتقاد إدارة ترامب، بينما تعهدت الإدارة بملاحقة ما تصفه بالفساد في الولايات التي يديرها الديمقراطيون.

وتضع نتائج الاستطلاع ملف الأعمال التجارية للرئيس أمام اختبار سياسي جديد، خصوصًا في ظل استمرار توسع نشاط عائلة ترمب في سوق العملات المشفرة، وتزايد التساؤلات حول الحدود الفاصلة بين المصالح الخاصة وصنع القرار السياسي في البيت الأبيض.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration