اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت صور التقطتها الأقمار الاصطناعية عن حجم التحضيرات الأميركية في منطقة الخليج، تحسبا لضربة أميركية محتملة ضد إيران.

وأظهرت الصور أن الولايات المتحدة زادت هذا الشهر من نشر المقاتلات الحربية بقواعد عسكرية لها في السعودية والأردن، في وقت تقوم فيه بحشد أكبر قوة عسكرية لها في الشرق، تحضيرا لحملة عسكرية قد تستغرق أسابيع ضد إيران.

وتظهر صور الأقمار الصناعية ارتفاعا في أعداد الطائرات هذا الشهر في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن. ويقدر نظام تتبع تابع لجامعة تل أبيب وجود ما لا يقل عن 66 طائرة مقاتلة في القاعدة.

ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن اثنين من المسؤولين الدفاعيين السابقين وخبير في القوات الجوية، قاموا بمراجعة الصور، قولهما إن 18 طائرة من الطائرات الظاهرة في الصور هي من طراز إف-35، وهي أحدث طائرة مقاتلة في العالم.

وأشار خبير القوات الجوية الى  أن هناك أيضا 17 طائرة من طراز إف-15 و8 طائرات من طراز إيه-10. كما رصدت الأقمار الصناعية طائرات الحرب الإلكترونية من طراز إي إيه-18 وطائرات شحن في قاعدة موفق السلطي.

وعلق دوغلاس بيركي، المدير التنفيذي لمعهد ميتشل لدراسات الفضاء الجوي، قائلا إن الانتشار الأميركي في الأردن كان "محوريا" في بدء واستمرار غزو واشنطن للعراق عام 2003، مضيفاً أن الأردن كان "متساهلا جدا" في السماح بنشر القوات الأميركية على مدى ثلاثة عقود.

وتظهر صور الأقمار الصناعية أيضا زيادة في عدد الطائرات المقاتلة في قاعدة الأمير سلطان الجوية في المملكة العربية السعودية.

وقد رصد خبير في القوات الجوية طائرات الإنذار والتحكم المحمول جوا من طراز إي-3 وطائرات النقل من طراز سي-130 وسي-5 هناك.

ولدى الولايات المتحدة بالفعل نحو خمسة أسراب جوية، ووحدات قيادة تضم حوالي 70 طائرة، في قواعدها بالأردن والكويت وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة.

وقد أضافت جناحين جويين على حاملتي الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" و"يو إس إس جيرالد فورد". وتضم هذه الوحدات عشرات الطائرات والمروحيات، بما في ذلك طائرات مقاتلة من طراز أف-18، وطائرات إي إيه-18 غراولر، وطائرات الإنذار المبكر المحمول جوا من طراز إي-2، وطائرات شحن.

وتحمل حاملة الطائرات أبراهام لينكولن أيضا طائرات إف-35. ويضم الأسطول البحري لترامب 16 سفينة حربية، بالإضافة إلى سفينتي دعم. وينتشر نحو 40,000 جندي في قواعد عسكرية وفي البحر بالمنطقة.

ويرى معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الأسطول البحري الأميركي، منذ إرسال خمس مجموعات من حاملات طائرات ضاربة مع بداية غزو العراق عام 2003، يعد الأضخم في الشرق الأوسط. ومن بين 51 سفينة حربية أمريكية تجري عمليات في البحر، تنتشر 18 سفينة، أي 35% في الشرق الأوسط.

وأشار بيركي الى ان "تتضمن معظم الضربات مزيجا من القاذفات والمقاتلات لمهاجمة الأهداف وإبطال دفاعات العدو وحماية مجموعات الطائرات الضاربة".

وأضاف أن قرار شن ضربة سيعتمد بشكل كبير على الرئيس ترامب، و"علينا أن نكون حذرين للغاية مع إيران، لأنه إذا لم ننخرط" بعد هذا الحشد والتهديدات، "فإن ذلك قد يشجعهم على أن يصبحوا أكثر عدوانية"، وبخاصة أن النظام يحاول إعادة البناء بعد هجمات العام الماضي التي شنتها "إسرائيل" والولايات المتحدة.