اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يرى السفير "الإسرائيلي" السابق في واشنطن مايكل هرتسوغ (شقيق رئيس "إسرائيل" حاييم هرتسوغ) أن الرئيس الأميركي ترامب متردد حيال إيران خوفا من عدة أمور، منها فقدان السيطرة على الحرب بحال شنها، لكنه يعتبر احتمالاتها أكبر من احتمالات الاتفاق. في حديث للإذاعة "الاسرائيلية" صباح اليوم الإثنين، قال هرتسوغ إن ترامب قرر الذهاب من الأسهل إلى الأصعب، أي ممارسة ضغط تدريجي على إيران، وإن واشنطن تدرك أن إيران تملك مسدسا بلا رصاص، وتهديداتها لا تترك أثرا عليها.

جاءت أقوال هرتسوغ على خلفية تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" في الليلة الفائتة، زعم أن ترامب قال لمستشاريه إنه يميل إلى ضربة محددة غير واسعة في إيران لفحص نواياها وتليين موقف خامنئي، على أن يقوم لاحقا بإشهار إنذار بشن حرب حتى إسقاط النظام. ويضيف التقرير: "لكن البيت الأبيض لم يقرر بعد". يشكك هرتسوغ بأن البيت الأبيض يتطلع إلى إسقاط النظام الإيراني، ويرجح أنه يسعى إلى زعزعة أركانه وإضعافه.

في التزامن، كان المبعوث الأميركي الخاص ويتكوف قد قال في مقابلة إعلامية إن ترامب قد استغرب عدم استسلام إيران حتى الآن، رغم دفع هذه القوات العسكرية العظيمة إلى المنطقة. ويشكك هرتسوغ بأن البيت الأبيض يتطلع إلى إسقاط النظام الإيراني، ويرجح أنه يسعى إلى زعزعة أركانه وإضعافه، ويضيف: "لا يخشى الأميركيون تهديدات إيران، لكنهم يعطون فرصة للمفاوضات. الزمن يعمل لصالح أميركا أكثر مما يعمل لصالح إيران".

وردا على سؤال، يرجح هرتسوغ أن الصواريخ الباليستية غير مطروحة على طاولة المفاوضات بين طهران وواشنطن في جنيف الخميس القادم، وفق ما يستدل من تصريحات مسؤولين أميركيين، منوها أنه سواء قرر ترامب أو توصل إلى اتفاق حول المشروع النووي فقط، ستتولى "إسرائيل" مهمة تدمير الصواريخ. وأضاف في هذا المضمار: "واشنطن تعطي ضوءا أخضر لـ"إسرائيل" لتقوم بهجمة عسكرية على الصواريخ، لكن ليس مؤكدا أن يتم ذلك، فربما يتغير الجو في العالم بعد اتفاق حول النووي، ويصبح من الصعب على إسرائيل مهاجمة إيران".

وردا على سؤال آخر، قال هرتسوغ إنه لا يستبعد قيام ترامب بحملة عسكرية خاطفة ومحدودة كما جاء في تقرير "نيويورك تايمز"، لكنه ينفي إمكانية استهداف المنشآت النفطية الإيرانية كي لا يعود الأمر كيدا مرتدا على الإدارة الأميركية. ويعلل هرتسوغ ترجيحاته بالقول إن الضربة على منشآت نفطية ستؤدي إلى ارتفاع سعر النفط، ولضجيج وغضب في الرأي العام الأميركي عشية انتخابات وسطية في الولايات المتحدة، مرجحا أن تتركز الضربة، بحال وقعت، بمنشآت استراتيجية وبمؤسسات ومكونات النظام الإيراني الحاكم، إلا إذا أغلقوا مضيق هرمز. ويرى أيضا أنه بحال كبرت المعارضة داخل إيران مجددا فسيشجع هذا ترامب على القيام بحرب، خاصة أنه وعدهم بمساعدة على الطريق.

بين هذا وذاك سيلتقي طاقما المفاوضات برئاسة ويتكوف وعراقجي يوم الخميس في جنيف، واللافت في هذه الجولة الثالثة من المداولات مشاركة رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهذا يثير المخاوف والشكوك في "إسرائيل" بأن واشنطن تركز على النووي وتتجه للتنازل عن موضوعي الصواريخ والحلفاء، وربما هذا يفسر عقد اجتماع إضافي للكابنيت "الإسرائيلي" غدا بعد اجتماعه أمس.

الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار