اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أجرى مبعوث الأميركي إلى سوريا السفير توم براك، مباحثات مع المسؤولين العراقيين، بشأن جمّلة ملفات على رأسها مصير سجناء تنظيم "داعش" الموجودين في السجون العراقية، فضلاً عن نتائج مفاوضات تشكيل الحكومة الاتحادية، بالإضافة إلى جولة الحوار الجديدة المرتقبة بين واشنطن وطهران المقررة نهاية الأسبوع في جنيف.

واستقبل نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، فؤاد حسين، اليوم الإثنين، براك والوفد المرافق له في بغداد.

وجرى خلال اللقاء، حسب بيان للخارجية، استعراض "العلاقات الثنائية المتطورة بين العراق والولايات المتحدة، والتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك في مختلف المراحل، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب".

وأعرب براك عن "تقديره للخطوة المهمة التي اتخذتها الحكومة العراقية بنقل عناصر تنظيم "داعش" من مراكز الاحتجاز في الخارج إلى السجون العراقية، في إطار تعزيز سيادة العراق وتحمل مسؤولياته القانونية"

فيما أكد الوزير أن "العراق يواصل التواصل مع عدد من الدول لنقل مواطنيها المتورطين في قضايا الإرهاب إلى بلدانهم الأصلية"، مثمّناً "موافقة الحكومة التركية على استلام حاملي الجنسية التركية من هؤلاء العناصر".

كما تم بحث "الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة الانتقالية في سوريا، حيث أكد الجانبان دعمهما لهذا الاتفاق وضرورة الالتزام بتنفيذه، لما له من أثر مباشر في تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا".

وتناول اللقاء كذلك العلاقات الإيرانية ـ الأميركية، ومسار المفاوضات الجارية بين الجانبين، حسب البيان الذي أشار إلى تأكيد الجانب العراقي "خطورة اندلاع أي حرب محتملة وانعكاساتها على المنطقة برمتها"، مشدداً على "دعم العراق للمسار السلمي، وتأييده القوي للجولة التفاوضية المقبلة المزمع عقدها في جنيف يوم الخميس المقبل بوساطة عُمانية، بين ممثلي الإدارة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية".

ووفق البيان فإن الجانبين "تطرقا بإسهاب إلى عملية تشكيل الحكومة العراقية والتحديات المرتبطة بترشيحات رئاستي مجلس الوزراء والجمهورية. واستعرض المبعوث الأميركي الرؤية الأميركية بهذا الشأن، فيما أكد الوزير أن تشكيل الحكومة العراقية مسألة داخلية، مع الأخذ في الاعتبار آراء الشركاء الدوليين، ولا سيما الولايات المتحدة، باعتبارها دولة حليفة، وبما ينسجم مع حاجة أي حكومة عراقية جديدة إلى التفاعل الإيجابي مع سياسات الدول الأخرى".

وشدد على ضرورة "استمرار التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة إلى حين استكمال عملية تشكيل الحكومة العراقية".

قبل ذلك استقبل رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، براك، مؤكداً أهمية "معالجة المشاكل العميقة بوضع معالجات جذرية لأسبابها".

وأشار مكتب السوداني في بيان صحافي انه "جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، والأوضاع العامة في المنطقة، وما يبذله العراق لدعم الاستقرار الإقليمي، واستقرار سوريا على وجه الخصوص".

وشهد اللقاء، وفق البيان "عرض وجهات النظر المتبادلة لمنع التصعيد الإقليمي، وأهمية اللجوء الى الحوار والمسارات الدبلوماسية لحل النزاعات، إضافة الى البحث في فرص التعاون الاقتصادي ودعم التنمية الشاملة المعززة للاستقرار على المدى الطويل".

ونقل البيان عن السوداني تأكيده ضرورة "معالجة المشاكل العميقة بوضع معالجات جذرية لأسبابها، ومنع العدوان والتجاوز على سيادة البلدان والشعوب في المنطقة".

فيما أشار براك إلى أهمية "الدور الذي يقدمه العراق في طريق حل مشاكل المنطقة، وتقليل التوترات، ودعم الحوار، ومحاربة الإرهاب"


الكلمات الدالة