اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

- أولاً : مايك هاكابي (Mike Huckabee)حاكم ولاية أركنساس لمدة تسع سنوات، مرشّح رئاسي عامَي 2008 و2016، إنجيلي ومن أبرز داعمي "إسرائيل" في التيار المحافظ داخل الحزب الجمهوري.

تصريحاته ومواقفه اليوم، وهو سفير الولايات المتحدة في "إسرائيل"، لها صدى واسع، كونه سفيراً ومن صانعي القرار الأميركي في الشرق الأوسط. وكلامه لا يأتي من فراغ، إذ يتجانس مع عقيدته وعقيدة كثيرين من أمثاله. ولا عجب في ذلك، فالتيار الديني الأميركي المحافظ يتطابق بنسبة كبيرة مع عقيدة بعض "حاخامات اليهود" المتشددين، في ما يتعلّق بالتحضير لقيام "إسرائيل الكبرى" وبناء "هيكل سليمان"، تمهيداً لمجيء المسيح المنتظر. وهاكابي يكره إيران بشدّة.

- ثانياً: بالتزامن مع تصريحات هاكابي، تتجه سوريا بسرعة نحو التفتّت والتقسيم (رغم تفاؤل توماس باراك)، فماذا يجري؟

أصول الدولة وقطاعاتها الاستراتيجية تُباع بشكل علني لشركات أجنبية: تركية وقطرية وأميركية، في ظل غياب أي استثمارات سورية خالصة، لأسباب عدة، هي:

1- عدم استتباب الأمن والأمان، بل ازدياد العنف والإجرام وتصاعد الحروب.

2- أزمة مالية على مستوى العالم، تمنع أي استثمار غير مضمون بنسبة 100٪.

3- غياب بنى تحتية حديثة تواكب أي استثمار ممكن، وغياب قوانين وتشريعات تضمن حقوق المستثمرين.

4- استنزاف الثقل المالي لأوروبا وأميركا في أوكرانيا. ففرنسا مثلاً عاجزة عن سداد ديونها، فكيف ستموّل إعادة إعمار سوريا؟

5- استمرار "المشروع الإسرائيلي" في السيطرة على المنطقة، ولن يتوقف قبل تحقيق أهدافه.

تحوّلت سوريا إلى بؤرة إرهاب عالمي، خاصة بعد إعادة تفعيل تنظيم "داعش"، ولم يعد بالإمكان ضبط المشهد بسهولة. الفزعات العشائرية في مختلف المناطق ، وغياب سلطة القانون لن يبنيا مجتمعاً ولا دولة. والقتل والمجازر بحق مكوّنات الوطن، والإهانات والتطاول والسبّ والشتم والتحقير والرذالة لن تبني مجتمعاً ولا وطناً.

الأهم من ذلك، أن الفساد المُقونَن واتخاذ "نظام الأسد" شماعةً دائمة، والاستمرار في الدوران في هذه الدوامة بعد رحيله، لن يبنيا وطناً ولا مجتمعاً. كما أن الارتهان لتركيا وقطر وأميركا، هو شكل من أشكال التسوّل السياسي، وتحويل الشعب إلى مطيّة للحصول على المساعدات والهبات، وهذا أيضاً لن يبني وطناً ولا مجتمعاً.

هذا، باختصار، حال سوريا اليوم المعلّقة على حبال الثنائي بنيامين نتنياهو - رجب طيب أردوغان.

وفي وسط الحلبة يقف توماس باراك تحت الأضواء، بينما هاكابي المخطِّط والذكي، خارجها يدير المشهد، مرةً بلسان باراك ومرةً بلسانه. أما صديقه نتنياهو فينتظر زيارة صديقه الهندي ناريندرا مودي يوم الأربعاء، لبحث إنشاء حلفٍ سداسي يمتدّ إلى اليونان ويضمّ دولاً عربية.

- ثالثاً: الجميع في لبنان لا يريد الانتخابات، والجميع يكذب. لا أموال تُصرف، ولا لوائح تُركَّب، فالكل ضدّ الكل.

الآن يبحثون جميعاً عن مخرج، ويطلبون حدثاً كبيراً… وبين هلالين: من نتنياهو وترامب، لعلّهما يُنجدانهما بعمل يفرض التأجيل.

وغداً لناظره قريب، ويظهر الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

المفارقة في فنّ السياسة أن الرئيس نبيه بري هو أول المرشّحين… وما في داخله الله أعلم.

والسلام. 

الأكثر قراءة

سقوط نجمة داود عن قبة الكابيتول ؟