اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

استغلّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطاب "حالة الاتحاد" السنوي الذي ألقاه أمام الكونغرس للترويج للحرب على إيران، وتكرار الاتهامات لها بتطوير صواريخ قادرة على بلوغ الأراضي الأميركية ودعم الإرهاب، فيما لم ينسَ التطرق إلى إنجازاته الاقتصادية، متحدثاً عن "عصر ذهبي" تعيشه بلاده.

ويحمل الخطاب أهمية بالغة بالنسبة لترامب في ظل تراجع شعبيته وتزايد المخاوف بشأن إيران ومعاناة الأميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في تشرين الثاني.

تطرق ترامب، في أطول خطاب "حالة الاتحاد" في تاريخ الولايات المتحدة، إلى حججه لشنّ هجوم محتمل على إيران، قائلاً إنه لن يسمح لـ"أكبر راعٍ للإرهاب" في العالم بامتلاك سلاح نووي.

وعلى الرغم من الحشد الهائل للقوات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، لم يوضح ترامب بشكل كاف للرأي العام الأميركي الأسباب وراء دفعه الولايات المتحدة إلى أقوى عملياتها العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية منذ ثورتها عام 1979.

وأشار ترامب في خطابه إلى دعم طهران لمجموعات متفرقة و"قتلها للمتظاهرين" وبرامجها الصاروخية والنووية باعتبارها تهديدات للمنطقة والولايات المتحدة.

وقال الرئيس الجمهوري بعد حوالي 90 دقيقة من خطابه السنوي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب "لم ينشر النظام (الإيراني) ووكلاؤه القتلة سوى الإرهاب والموت والكراهية".

واتهم إيران باستئناف برنامجها النووي والعمل على صنع صواريخ ستكون "قريباً" قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، واتهمها أيضا بالمسؤولية عن تفجيرات قتلت جنوداً ومدنيين أميركيين.

كذلك تفاخر ترامب خلال خطابه بإنجازاته الاقتصادية، مشيراً الى إنه دشّن "عصراً ذهبياً"، في محاولة منه لإضفاء هالة من النجاح في لحظة حرجة تمرّ بها رئاسته.

وأشاد بأن المصانع والوظائف والاستثمارات وتريليونات الدولارات استمرت في التدفق إلى الولايات المتحدة خلال فترة قيادته، مضيفاً "لسنوات طويلة قبل قدومي، كان الوضع عكس ذلك تمامًا. من التجارة إلى الرعاية الصحية، ومن الطاقة إلى الهجرة، كان كل شيء مسلوبًا ومزوّرًا لسلب الثروة من الناس المنتجين والمجتهدين الذين يشغلون بلادنا".

واحتفل ترامب في كلمته بسياساته الاقتصادية، بما في ذلك جهوده لخفض أسعار الأدوية، وحظره على "شركات الاستثمار الكبيرة في وول ستريت من شراء آلاف المنازل الفردية"، ومحاولاته القضاء على عمليات الاحتيال مثل تلك التي حدثت في مينيسوتا.

وأعلن ترامب أن عددًا من أفراد الجالية الصومالية قاموا بنهب مبلغ يقدّر بـ19 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب، في تصريح أثار جدلًا واسعًا حول صحة المعلومات وطبيعة التعميم الموجّه تجاه الجالية.

وركز على إحدى أبرز خسائر إدارته هذا العام، وهي حكم المحكمة العليا الذي ألغى الجزء الأكبر من الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها، قائلاً "قبل أربعة أيام فقط، صدر حكم مؤسف من المحكمة العليا للولايات المتحدة، حكم مؤسف جدًا. لكن الخبر الجيد هو أن معظم الدول والشركات ترغب في الحفاظ على الاتفاقات التي أبرموها بالفعل".

وأعتبر ترامب فنزويلا بأنها "صديقنا وشريكنا الجديد"، مشيراً الى "تلقينا للتوّ من صديقنا وشريكنا الجديد فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط".


الأكثر قراءة

عون يرفض لقاء نتنياهو قبل انهاء الاحتلال الداخل اللبناني يهدأ وتفاهم بين المكونات على الاستقرار