اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

 قال محمد الهندي، نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي إن يد "إسرائيل" في الاستهداف العسكري باتت مطلقة، ليس في غزة فقط، بل في لبنان أيضاً، معتبراً أن ملفات الإغاثة والإعمار تستخدم اليوم كأدوات ابتزاز ومماطلة سياسية.

وأضاف أن الرهان على تسليم سلاح المقاومة مقابل الإعمار هو "وهم كبير"، مستشهداً بما يجري في الضفة الغربية المحتلة التي تتعرض للاستباحة رغم غياب السلاح الثقيل فيها.

وأضاق: "إن مجلس السلام الذي تشكل مؤخراً للتعامل مع الوضع في غزة لا يعدو كونه "عرضاً مسرحياً" لا علاقة له بالواقع على الأرض، معتبراً أن انعقاده لم ينعكس بأي تغيير فعلي في مسار الحرب أو في حجم الجرائم الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني".

وأضاف الهندي، في مقابلة مع قناة الجزيرة إلى أن المجلس قام على معادلة واضحة تقوم على سيادة أميركية مطلقة وأمن كامل لـ"إسرائيل"، مقابل تغييب كامل للفلسطينيين عن تقرير مصيرهم، مشيراً إلى أن لا تمثيلاً فلسطينياً حقيقياً في هذا الإطار، وأن الدور الممنوح للفلسطينيين لا يتجاوز إدارة الشؤون البلدية في قطاع غزة عبر لجان تكنوقراط، دون أي سيادة أو قرار سياسي.

وأكد أن الرؤية التي طُرحت في مجلس السلام تتبنى بشكل كامل الطرح الإسرائيلي، حيث جرى ربط ملف إعادة إعمار غزة بتسليم سلاح المقاومة، من دون أي حديث جدي عن الانسحاب الإسرائيلي أو محاسبة الاحتلال على خروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وفي ما يتعلق بتأثير استشهاد عدد من قادة سرايا القدس على حركة الجهاد الإسلامي، شدد محمد الهندي على أن فقدان القادة لم يكن يوماً سبباً في كسر الشعب الفلسطيني أو إنهاء مقاومته، مؤكداً أن مسيرة المقاومة ممتدة منذ أكثر من قرن، وأن كل كوكبة من الشهداء تخلفها كوكبة جديدة أكثر إصراراً وثباتاً.

وحول الاتهامات بأن المقاومة فقدت معظم قدراتها العسكرية بعد طوفان الأقصى، قال القيادي الفلسطيني إن المقارنة يجب أن تكون تاريخية، وذكّر بأن الشعب الفلسطيني واجه الاحتلال في انتفاضة عام 1987 بالحجارة وحدها، ومع ذلك استمر نضاله، معتبراً أن المعركة الحالية ليست مع "إسرائيل" وحدها، بل مع تحالف غربي تقوده الولايات المتحدة ويمد الاحتلال بالسلاح والدعم السياسي.

وأضاف أن موافقة فصائل المقاومة على بعض التفاهمات جاءت بدافع وقف المجازر بحق المدنيين، وليس ثقة بالوسيط الأميركي، مشدداً على أن أي ملفات تتجاوز تبادل الأسرى ووقف النار يجب أن تناقش ضمن حوار وطني فلسطيني شامل.

وعن التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها السفير الأميركي في تل أبيب مايك هاكابي بشأن "إسرائيل من النيل إلى الفرات"، رأى نائب الأمين العام للجهاد الإسلامي أنها تعكس جوهر "المشروع الصهيوني" وطبيعته التوسعية.

وفي ختام حديثه، تطرق الهندي إلى التحشيد العسكري الأميركي قبالة السواحل الإيرانية، واعتبر أن "إسرائيل" هي الطرف الأكثر اندفاعاً نحو إشعال حرب إقليمية واسعة، خدمة لمصالحها الإستراتيجية، مؤكدا أن أي تصعيد إقليمي، مهما كانت نتائجه، لن ينهي القضية الفلسطينية.

الأكثر قراءة

هذا ما أوصل بري الى القصر الجمهوري... ونتائج مهمّة منتظرة!