اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهرت دراسات حديثة أن الأشخاص الذين يُشخّصون بالسرطان قد تقل لديهم احتمالية الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25%، وهو اكتشاف أثار فضول العلماء لاستكشاف العلاقة الغريبة بين هذين المرضين المختلفين كلياً.

ولفهم العلاقة الغريبة بين السرطان والخرف، كشف باحثون في جامعة هوا تشونغ للعلوم والتكنولوجيا في الصين عن بروتين يسمى "سيستاتين سي"، تفرزه الخلايا السرطانية كناتج ثانوي لنمو الورم. وأظهرت الدراسة المنشورة في مجلة Cell أن هذا البروتين قادر على عبور الحاجز الدموي الدماغي، الطبقة الواقية للدماغ، ثم يحفز تفاعلاً يؤدي إلى تفكيك تجمعات البروتين غير الطبيعي، المعروفة باسم لويحات الأميلويد، والتي ترتبط عادة بتطور الخرف.

وتستند هذه النتائج إلى تجارب على الحيوانات، ولا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت العملية نفسها تحدث لدى البشر.

ومع ذلك، يرى الخبراء أن هذا الاكتشاف قد يقدم دلائل مهمة لتطوير علاجات جديدة وفعّالة للخرف، كما يقول إليو ريبولي، أستاذ علم الأوبئة والوقاية من السرطان في إمبريال كوليدج لندن: "قد يفسر هذا البحث إحدى الآليات الكامنة وراء انخفاض خطر الخرف لدى الناجين من السرطان، ويمهد الطريق لتطوير أدوية تحاكي تأثير هذا البروتين".

ولا يعد "سيستاتين سي" البروتين الوحيد المرتبط بالسرطان والذي قد يحمي الدماغ، ففي جامعة بريستول، يدرس الباحثون بروتين PIN1، الذي يزيد نشاطه مع نمو الورم، ويبدو أنه يحمي الدماغ من التدهور المعرفي المرتبط بتراكم لويحات الأميلويد، كما له تأثير مشابه على بروتين تاو المرتبط بالخرف.

كما يجرون أبحاثاً على إنزيم PI3K، الذي يكون نشطاً في السرطان ولكنه منخفض النشاط في مرضى الخرف، ما يشير إلى دوره المحتمل في حماية الدماغ من تكوّن الترسبات.

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب